ويدلّ عليه خبر أبي الصباح ، « 1 » وذلك واضح على ما هو المشهور بين الأصحاب من عدم اشتراط السعي بالطهارة ، وما أدري ما قال ابن أبي عقيل في هذه المسألة ، حيث أوجب الطهارة فيه أيضاً كالطواف . « 2 » الثالثة : أن تحيض بعد أربعة أشواط من الطواف ، والمشهور بين الأصحاب أنّها تبقى على التمتّع ، فتسعى وتقصّر وتقضي بقيّة الطواف وصلاته في إحرام الحجّ .
ويدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف في الباب ما رواه الشيخ عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ ، قال : حدّثني مَن سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة : « إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ، ثمّ حاضت ، فمتعتها تامّة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف « 3 » الآخر » . « 4 » وعن سعيد الأعرج ، قال : سُئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ، قال : « تتمّ طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ؛ [ وذلك ] لأنّها زادت على النصف ومضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحجّ » . « 5 » وما رواه الصدوق رضي الله عنه عن ابن مسكان ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عمن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ، ثمّ طمثت ، قال : « تتمّ طوافها وليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ ، « 6 » فإن
هامش
( 1 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 211 .
( 3 ) . في هامش الأصل : « يعني البقية في طوافها ، منه » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 393 ، ح 1370 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 313 ، ح 1111 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 456 ، ح 18204 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 393 ، ح 1371 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 456 ، ح 18203 .
( 6 ) . كذا في الأصل ومثله في وسائل الشيعة ، وفي المصدر : « بعد الحج » .