باب إحرام الحائض والمستحاضة
باب إحرام الحائض والمستحاضة
أجمع أهل العلم على جواز الإحرام في حال الحيض والنفاس وعدم اشتراطه بالطهارة ، وعلى استحباب الغسل للإحرام لهما أيضاً ، والأخبار المتظافرة من الطريقين شاهدة عليهما ، منها : ما رواه المصنّف قدس سره في الباب والذي بعده .
ومنها : ما ثبت عند الفريقين من أمر النبيّ صلى الله عليه وآله أسماء بنت عميس بالاغتسال والإحرام ، وقد نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين من ذي القعدة ، ولم تطهر بَعدُ . « 1 » باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك
باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك
أراد قدس سره بيان أنّه متى ينتقل فرضها إلى الإفراد إذا ضاق وقتها عن إكمال العمرة أو الإحرام للحجّ ، ولها أحوال :
الأولى : وجود الحيض قبل الإحرام ، وهذه تحرم بالإفراد إجماعاً من الفريقين .
ويدلّ عليه الأخبار من الطريقين ، وكفاك شاهداً عليه ما ثبت من أمره صلى الله عليه وآله لعائشة بذلك . « 2 » الثانية : أن تحيض بعد الإحرام بعمرة التمتّع وبعد الطواف أجمع ، فالذي رأيت في كلام الأصحاب أنّها تبقى على التمتّع مطلقاً ، سواء صلّت للطواف أم لا ، فتسعى وتقصّر ، ثمّ تهلّ بالحجّ بمكّة في غير المسجد ، وإن لم تكن صلّت قضت الصلاة في إحرام الحجّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر : الفقيه ، ج 2 ، ص 380 ، ح 2755 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 401 ، ح 16621 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 33 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 32 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 4 ، ص 141 .
( 2 ) . انظر : مسند أحمد ، ج 6 ، ص 177 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 149 ؛ وج 5 ، ص 124 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 27 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 400 ، ح 1781 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 2 ، ص 357 ، ح 3745 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 105 .
( 3 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 417 - 419 ، المسألة 725 ؛ مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 178 .