وظاهره عدم جواز ذلك ولو دخل مكّة بإحرامه ، لكن الظاهر من المحقّق في الشرائع وقوع خلاف فيه فإنّه قال : « ولو أحرم بحجّ التمتّع من غير مكّة لم يجزه ، ولو دخل مكّة بإحرام على الأشبه ووجب استئنافه منها ، وكأنّه أشار إلى قول الشيخ ذلك » . « 1 » وربّما قيل : قد يشير في كتابه إلى خلاف العامّة أو إلى ما يختاره من غير أن يكون خلافه مذهباً لأحد ، فيظهر أنّ فيه خلافاً والاحتياط بمقتضى العود حينئذٍ بغير إحرام وإيقاع الإحرام بمكّة ، ثمّ الظاهر من أكثر الأخبار اختصاص تحريم الخروج بغير إحرام ، ووجوب العود بعمرة جديدة على تقدير الخروج بالتجاوز عن المواقيت ، لا مجرّد الخروج عن الحرم ، ولم أرَ تصريحاً بذلك في كلام أحد .
باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة
باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة
قد اختلف الأصحاب فيه اختلافاً كثيراً على حذو اختلاف الأخبار ، ففي بعضها ما يدلّ على امتداد وقتها يوم التروية ، رواه البزنطيّ عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إن كنت أحرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلا متعة لك ، فاجعلها حجّة مفردة » ، « 2 » الحديث .
ولم أجد قائلًا به ، وكأنّه خصّصه بما بعد الزوال من قال بامتداد وقتها إلى زوال ذلك اليوم .
ومنها : ما يدلّ على امتداد وقتها إلى زوال الشمس يوم التروية ، رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ قال : « كان أبو جعفر عليه السلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة الصبح من يوم
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 174 .
( 2 ) . رواه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 794 ؛ والعلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 39 . ولم أعثر عليها في كتب الحديث .