تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الإحرام ؛ لكونه في كلام السائل . وعلى تقدير تحديد الإحرام وصيرورة عمرته الأولى مفردة فظاهر إطلاق الأخبار وأكثر الفتاوى عدم وجوب استدراك طواف النساء لها . ويؤيّده أنّه قد حلّ له النساء بالتقصير شرعاً ، فلا يعود التحريم بدون دليل يعتدّ به . واحتمل بعض الأصحاب افتقارها إليه ؛ معلّلًا باقتضاء صيرورتها مفردة ذلك . واعلم أنّه يفهم من قول الشيخ : « فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لا يضرّه أن يدخل مكّة بغير إحرام » ، « 1 » جواز دخوله حينئذٍ محرماً ، فيحرم للحجّ لا للعمرة بناءً على عدم جواز عمرتين في شهر ، بل قد صرّح باستحبابه بقوله : « ومن خرج من مكّة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحجّ ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام حسب ما قلناه » . « 2 » وبه صرّح العلّامة أيضاً في المنتهى حيث قال : « ولو خرج من مكّة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحبّ له أن يدخلها محرماً بالحجّ ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام » . « 3 » ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار ، « 4 » وهو مناف لما هو المشهور بين الأصحاب من أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة ، بل يظهر من المنتهى وفاقهم عليه ، فإنّه قال : أمّا ميقات حجّ التمتّع فمكّة لا غير ، ولو أحرم من غيرها اختياراً لم يجزه ، وكان عليه العود إلى مكّة لإنشاء الإحرام ، ذهب إليه علماؤنا ، ولا نعرف فيه خلافاً إلّا في رواية عن أحمد « 5 » أنّه يخرج إلى الميقات ، فيحرم منه للحجّ ، وليس بصحيح . « 6 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 246 - 247 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 164 ، بعد الحديث 548 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 711 وفي ط الحديث ، ج 10 ، ص 449 . ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 152 . ( 4 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 164 - 165 ، ح 549 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 303 - 304 ، ح 14868 . ( 5 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 379 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 319 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 667 .
شرح فروع الكافي — صفحة 302 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى