وخصّه الشهيد في الدروس « 1 » بترك المخيط ، وكأنّه حمل قوله عليه السلام : « وليتشبّه بالمحرمين » على التأكيد ، والأوّل أظهر ، إذ التأسيس خير من التأكيد .
باب المتمتّع تعرض له الحاجة خارجاً من مكّة بعد إحلاله
باب المتمتّع تعرض له الحاجة خارجاً من مكّة بعد إحلاله
المشهور بين الأصحاب أنّ عمرة التمتّع مرتبطة بالحجّ ، يجب الحجّ بعدها في عامها وإن كانا مندوبين ، فلا يجوز له الخروج عن مكّة بعدها إلّا بنيّة العود .
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره في الباب - قوله صلى الله عليه وآله : « دخلت العمرة في الحجّ هكذا » وشبّك بين أصابعه ، في الخبر الثابت من الطريقين ، « 2 » وقد سبق .
وخبر معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : من أين افتراق المتمتّع والمعتمر ؟ فقال : « إنّ المتمتّع مرتبطٌ بالحجّ ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء » . « 3 » ورواية حفص ، عن عليّ ، قال : سأله أبو بصير وأنا حاضر عمّن أهلَّ بعمرة في أشهر الحجّ ، له أن يرجع ؟ فقال : « ليس في أشهر الحجّ عمرة يرجع فيها إلى أهله ، ولكنّه يجلس بمكّة حتّى يقضي حجّه ؛ لأنّه إنّما أحرم لذلك » . « 4 » وحكى العلّامة قدس سره في المختلف عن ابن إدريس « 5 » أنّه نفى التحريم محتجّاً بعدم الدليل ، وردّه بدلالة ما ذكر من الأخبار عليه . « 6 »
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 415 ، الدرس 106 .
( 2 ) . الكافي ، باب حجّ النبي صلى الله عليه وآله ، ح 4 ؛ علل الشرائع ، ص 414 ، الباب 153 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، 236 ، ح 14676 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 253 و 259 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1024 ، ح 3074 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 426 ، ح 1905 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 7 . وللحديث بدون ذكر تشبيك الأصابع مصادر كثيرة .
( 3 ) . الكافي ، باب العمرة المبتولة في أشهر الحجّ ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 437 ، ح 1519 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 328 ، ح 1163 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 311 ، ح 19286 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 437 ، ح 1520 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 328 ، ح 1164 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 312 ، ح 19290 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 633 - 634 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 362 .