باب المتمتّع ينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ أو يحلق رأسه . . .
باب المتمتّع ينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ أو يحلق رأسه أو يقع على أهله قبل أن يقصّر
إذا أهلّ المتمتّع بالحجّ بعد سعي العمرة قبل التقصير نسياناً فالمشهور صحّة إحرام الحجّ واستحباب جبره بشاة ؛ لموثّق إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام :
الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ؟ قال : « فعليه دم يهريقه » ؛ « 1 » حملًا للأمر بالدّم فيه على الاستحباب ، للجمع بينه وبين صحيحة عبد اللّه بن سنان « 2 » وحسنة معاوية بن عمّار « 3 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، « 4 » حيث لم يذكر فيها الدم ، وهو مستلزم لنفي وجوبه ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . ويؤكّد ذلك نفي شيء في الحسنة .
وقال الصدوق رضي الله عنه في الفقيه : « الدم على الاستحباب ، والاستغفار يجزي عنه » . « 5 » ونسب جدّي قدس سره في شرحه إلى بعض الأصحاب القول بوجوبهما ، وحمل نفي الشيء فيما أشير إليه على نفي العقاب ، وعدّه أحوط . « 6 » وحكى العلّامة في المنتهى « 7 » عن بعض الأصحاب قولًا ببطلان الإحرام الثاني والبقاء على الإحرام الأوّل ، فيجدّد الإحرام للحجّ بعد التقصير ، ولم أعرف قائله .
وأمّا مع العمد فقد ذهب ابن إدريس إلى بطلان الإحرام الثاني والبقاء على الأوّل محتجّاً بأنّ الإحرام بالحجّ إنّما يسوغ بعد التحلّل من العمرة ، وبالإجماع على عدم جواز إدخال الحجّ على العمرة كعكسه . « 8 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 158 - 159 ، ح 527 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 ، ح 854 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 412 ، ح 16647 ؛ وج 13 ، ص 513 ، ح 18337 ، وفي الجميع : « عليه دم يهريقه » بدون الفاء .
( 2 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 376 ، بعد الحديث 2742 .
( 6 ) . روضة المتّقين ، ج 4 ، ص 493 .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 686 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 581 .