تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وحكى الشيخ في الخلاف « 1 » والعلّامة في المنتهى « 2 » عن بعض الأصحاب استحبابها من غير أن تعيين قائله ، وبه قال الشافعيّ في قول آخر . « 3 » واحتجّ عليه في المنتهى بأنّها صلاة لا تشرع لها الأذان والإقامة ، فلم تكن واجبة كسائر النوافل ، وهو منقوض بصلاة الآيات ونحوها . « 4 » ومقام هذه الصلاة خلف مقام إبراهيم عليه السلام أو أحد جانبيه في الواجب مطلقاً . ويدلّ على الخَلف ما سبق من الآية ، وحسنة معاوية بن عمّار ، « 5 » وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود ، « 6 » وخبر هشام بن المثنّى ، « 7 » وما رواه الشيخ في الموثّق عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ثمّ تأتي مقام إبراهيم فتصلّي فيه ركعتين ، واجعله اماماً ، واقرأ فيهما سورة توحيد
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
، وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون ، ثمّ تشهّد واحمد اللَّه واثن عليه » . « 8 » وعن صفوان بن يحيى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام ؛ لقول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
، فإن صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة » . « 9 » وما يرويه المصنّف في الباب الآتي من حسنة معاوية بن عمّار ، « 10 » وما سنرويه في
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 327 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 691 . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 306 - 307 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 401 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 175 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 691 . ( 5 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 6 ) . الحديث الرابع من هذا الباب . ( 7 ) . الكافي ، باب السهو في ركعتي الطواف ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 139 ، ح 460 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 235 ، ح 817 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 429 ، ح 18131 . ( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 104 - 105 ، ح 339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 423 ، ح 18114 . ( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 137 ، ح 451 ، وص 285 ، ح 969 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 296 ، ح 17786 ، وص 425 ، ح 18117 . ( 10 ) . الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .