وفي المنتهى : « احتجّ المخالف بأنّه عبادة واجبة تتعلّق بالبيت ، فلا يجوز فعلها لغير عذر راكباً كالصلاة .
وجوابه : الفرق ؛ فإنّ الصلاة لا تصحّ راكباً ، وهنا يصحّ » . « 1 » انتهى .
وفيما ذكره من الفرق تأمّل ، فإنّه تمسّك بعين المتنازع فيه ، والأظهر أن يعلّل الفرق بالنصّ ، ثمّ نقول : على القول بالتحريم ينبغي أن يكون الطواف باطلًا على ما هو شأن النهي في العبادة ، والقول بإجزائه وجبرانه بدم محتاج إلى نصّ ودليل يعتدّ به .
قوله : ( عن محمّد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم ، قال : شهدت أبا عبد اللّه عليه السلام ) .
[ ح 1 / 7576 ]
قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه : خثيم كزبير ، وربيع بن خثيم هذا مجهول ، ولا يحتمل أن يكون أحد الزهّاد الثمانية من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فإنّه نقل أنّه مات قبل السبعين . - ثمّ قال : - ويحتمل أن يكون المراد بأبي عبد اللّه الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما ، ويكون الخبر مرسلًا عن محمّد بن الفضيل ، لكنّه بعيد . « 2 »
باب ركعتي الطواف ووقتهما والقراءة فيهما والدُّعاء
باب ركعتي الطواف ووقتهما والقراءة فيهما والدُّعاء
قد اشتهر بين الأصحاب - بل كاد أن يكون إجماعاً - وجوب صلاة الطواف الواجب . « 3 »
واحتجّوا عليه بالأمر بها في قوله تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
، « 4 » وبأخبار متعدّدة تأتي الإشارة إليها .
وبه قال أبو حنيفة والشافعيّ في قول . « 5 »
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 697 .
( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 4 ، ص 559 - 560 .
( 3 ) . انظر : الخلاف ، ج 2 ، ص 327 ، المسألة 138 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 94 ؛ مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 84 ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 133 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 125 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 327 ، المسألة 138 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 66 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 49 و 51 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 148 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 401 ؛ شرح صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 176 .