شرحه عن الشيخ قدس سره من صحيحة أبي بصير ، « 1 » وخبر أبي عبد اللّه الأبزاريّ . « 2 » واحتجّوا على أحد الجانبين بما ورد من لفظ المقام في مرسلة زرارة ، « 3 » وما يأتي في الباب الآتي من خبر أبي الصباح الكنانيّ ، « 4 » وموثّق عبيد بن زرارة ، « 5 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، « 6 » وبلزوم الحرج لو اختصّ بالخلف .
وعلى هذا فلو فعلها في غير ما ذكر تلزم الإعادة فيه . وذهب مالك إلى إجزائها في غير خلف المقام مع جبرانه بدم . « 7 » وذهب الشيخ في الخلاف إلى استحباب فعلها خلف المقام ، وقال : « فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه » . « 8 » وهو ظاهر ما نقل عن أبي الصلاح « 9 » من جواز فعلها في غير ما ذكر من المسجد .
وعن الصدوقين من جواز ذلك في خصوص طواف النساء ، « 10 » وعن الثوريّ أنّه يأتي بها أيّ موضع شاء من الحرم ، « 11 » وبه قال الشافعيّ « 12 » محتجّاً بأنّها صلاة فلا تختصّ بمكان كغيرها من الصلوات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 430 ، ح 18132 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 425 ، ح 18118 .
( 3 ) . الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الحديث الأوّل من ذلك الباب .
( 5 ) . الحديث الثالث من ذلك الباب .
( 6 ) . الحديث السادس من ذلك الباب .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 327 ، المسألة 139 . وفي المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 62 ؛ « وقال مالك : إذا صلّاهما في الحجر أعاد الطواف والسعي إن كان بمكّة ، فإن لم يصلّهما حتّى رجع إلى بلاده أراق دماً ولا إعادة عليه » . ومثله في التمهيد ، ج 4 ، ص 414 ؛ والاستذكار ، ج 4 ، ص 189 .
( 8 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 327 ، المسألة 139 .
( 9 ) . الكافي في الفقه ، ص 157 - 158 .
( 10 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 222 - 223 ؛ المقنع ، ص 287 . وحكاه عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 201 .
( 11 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 328 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 62 .
( 12 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 309 ؛ المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 53 ؛ شرح صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 175 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 96 .