قوله في حسنة حفص بن البختريّ : ( يقضي ما اختصر من طوافه ) . [ ح 1 / 7565 ]
الطواف في هذا الخبر ونظائره : الشوط ، كما قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه ، « 1 » ويشعر بذلك قوله عليه السلام : « ما اختصر » ، وقوله عليه السلام : « يعيد الطواف الواحد » في جواب قول السائل :
واختصر شوطاً واحداً ، « 2 » صريح فيه ، وإطلاق الطواف على الشوط منه شائع ، بل هو أفصح من الشوط على ما قال الشيخ قدس سره في الخلاف : « الأفضل أن يقال : طواف ، وطوافان ، وثلاثة أطواف ، وإن قال شوطاً وشوطين وثلاثة أشواط جاز » . « 3 » وحكي عن الشافعيّ ومجاهد أنّهما كرها ذكر الشوط ، « 4 » وظاهره أنّهما أرادا بالكراهة عدم الجواز ، حيث احتجّ على ما ذهب إليه بأصل الإباحة بعد الإجماع ، فالزيادة الواقعة في الطواف بهذا الشوط المختصر مفقودة .
باب من طاف على غير وضوء
باب من طاف على غير وضوء
لقد أجمع الأصحاب على اشتراط الطواف الواجب بالطهارة عن الحدث مطلقاً ، وأمّا المندوب فالمشهور عدم اشتراطه بالطهارة من الحدث الأصغر وإن اشترطت صلاته بها .
وهذا التفصيل هو المستفاد من الجمع بين أخبار ، منها : ما رواه المصنّف قدس سره في الباب .
ومنها : ما رواه الصدوق رضي الله عنه في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس بأن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل » . « 5 »
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين ، ج 4 ، ص 551 .
( 2 ) . هذه العبارات من رواية الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 398 ، ح 2806 ؛ والشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 109 ، ح 353 . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 356 ، ح 17938 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 322 ، المسألة 128 .
( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 55 - 56 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 339 - 340 ، ح 2810 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 374 ، ح 17992 .