وعلى المشهور حملوا الأوّل على ما إذا بلغ الأربعة ، والثاني عليه أو على الطواف المندوب ، والثالث عليه للجمع بينها وبين حسنة أبان ومرسلة جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام قال في الرجل يطوف ثمّ تعرض له الحاجة ، قال : « لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه ، فإن كان نافلة بنى على الشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثمّ خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه » ، « 1 » فتأمّل .
وأمّا العبادة فلم أقف على دليل على اعتبار التواصل فيه .
نعم ، قد قيّد البناء فيها بالخمسة في كلام السائل في خبر عليّ بن عبد العزيز ، عن أبي غرّة ، « 2 » وما رواه الشيخ عن عبّاس ، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ ، عن أبي الفرج ، قال : طفت مع أبي عبد اللّه عليه السلام خمسة أشواط ، ثمّ قلت : إنّي أريد أن أعود مريضاً ؟ فقال :
« احفظ مكانك ، ثمّ اذهب فعُدُه ، ثمّ ارجع فأتمّ طوافك » . « 3 » على أنّ الخبرين مجهولان بجهالة عبد العزيز وأبي غرّة في الأوّل ، واشتراك عبّاس « 4 » وجهالة أبي الفرج في الثاني ، فإنّ الظاهر أنّه عثمان بن أبي زياد الأسديّ « 5 » أو السنديّ عيسى « 6 » أو الأصبهاني عليّ بن الحسين « 7 » الزيدي ، ولا يحتمل أن يكون محمّد بن أبي عمران القزوينيّ الثقة ، فإنّه كان معاصراً للنجاشيّ ، « 8 » ولا مظفّر بن أحمد القزوينيّ ، فإنّه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 120 - 121 ، ح 394 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 224 - 225 ، ح 774 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 381 ، ح 18012 .
( 2 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 382 ، ح 18014 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 119 ، ح 390 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 223 - 224 ، ح 772 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 180 ، ح 18010 .
( 4 ) . في الهامش : « عباس مشترك بين جماعة كثيرة ، أكثرهم المجاهيل ، منه » .
( 5 ) . انظر : رجال الطوسي ، ص 259 ، الرقم 3686 .
( 6 ) . رجال الطوسي ، ص 259 ، الرقم 3675 ؛ قاموس الرجال ، ج 11 ، ص 463 ، الرقم 728 .
( 7 ) . هذا هو الظاهر الموافق لترجمة الرجل ، وفي الأصل : « الحسن » ، انظر : معالم العلماء ، ص 175 ، الرقم 986 .
( 8 ) . الرجال النجاشي ، ص 397 ، ح 1062 .