مشيراً إلى ما رويناه - معلّلًا بأنّ هذا الحديث إسناده منقطع ، والحديث الأوّل رخصة ورحمة وإسناده متّصل » . « 1 » وعلى المشهور حُمِلا على الطواف المندوب ؛ للجمع .
وأمّا دخول الكعبة فمقتضى إطلاق أخباره إعادة الطواف له مطلقاً من غير مخصّص يعتدّ به ، كصحيحة عمران بن عليّ الحلبيّ ، « 2 » وقد رواها الشيخ بسند آخر صحيح أيضاً عن حمّاد عن الحلبيّ « 3 » بأدنى تغيير .
ويحتمل أن يكون الحلبيّ في سنده محمّد بن عليّ الحلبيّ كما هو الشائع في إطلاق الحلبيّ .
وصحيحة حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت فعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : « يستقبل طوافه » . « 4 » ولا يوجب تخصيصها بما دون الأربعة خبر ابن مسكان ، قال : حدّثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ، ثمّ وجد من البيت خلوة فدخله ، قال :
« نقض طوافه وخالف السنّة فليعد » ؛ « 5 » لأنّه مع عدم صحّته وإضماره إنّما كان التقييد بالثلاثة فيه في كلام السائل ، فلا يبعد القول به ، لا سيّما في حقّ غير الصرورة ؛ لعدم استحباب دخول الكعبة عليه .
واختلفت الأخبار في القطع لقضاء حاجته أو حاجة أخيه أيضاً ، فدلّت أكثرها على البناء مطلقاً ، بل في بعضها تصريح بذلك فيما دون النصف ؛ فقد روى موسى بن القاسم بإسناده عن أبان بن تغلب ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في الطواف فجاءني
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 382 - 383 ، وحديث إبراهيم بن إسحاق هو الحديث 2767 من هذا الكتاب .
( 2 ) . الحديث الثالث من هذا الباب الكافي .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 118 ، ح 386 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 223 ، ح 768 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 379 ، ح 18007 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 394 ، ح 2797 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 378 - 379 ، ح 18005 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 118 ، ح 387 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 223 ، ح 769 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 379 ، ح 18008 .