والوتر ، واعتبر التواصل في البواقي لكنّه لم يتعرّض لصلاة الجنازة ، إلّا أن يقال بإدراجه في الصلاة الفريضة الحاضرة ، فقد قال :
ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتمّ ، ولو رجع إلى أهله استناب ، ولو كان دون ذلك استأنف ، وكذا من قطع الطواف لحدث أو لحاجة ، ولو قطعه لصلاة فريضة حاضرة صلّى وأتمّ طوافه ولو كان دون الأربع ، وكذا الوتر . « 1 »
وهو ملخّص كلام الشيخ في المبسوط « 2 » والتهذيب ، « 3 » ومحكي عن أبي الصلاح « 4 » في خصوص الصلاة الفريضة البناء مطلقاً ، واعتبار التواصل فيما عداها ، وإليه ذهب ابن إدريس . « 5 » والذي ظهر لي من الأخبار البناء في صورة القطع لعذر الصلاة والإعياء والنجاسة مطلقاً من غير اعتبار تواصل الأربعة ؛ أمّا الأوّلان فلإطلاق ما يرويه المصنّف في القطع لهما والبناء في الباب الآتي « 6 » من غير مخصّص ، ويؤيّده الأصل .
وأمّا النجاسة فلعموم خبر يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثمّ يخرج فيغسله ، ثمّ يعود فيتمّ طوافه » . « 7 » وخصوص ما رواه الصدوق رضي الله عنه عن حمّاد بن عيسى ، عن حبيب بن مظاهر ، قال :
ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطاً ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثمّ جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « بئس ما صنعتَ كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما إنّه ليس عليك شيء » . « 8 »
هامش
( 1 ) . المختصر النافع ، ص 93 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 358 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 118 ، ذيل الحديث 385 .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 195 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 573 .
( 6 ) . ح 1 و 3 و 4 من الباب الآتي .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 126 ، ح 415 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 399 ، ح 18060 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 395 ، ح 2798 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 379 ، ح 18006 .