أشواط وبعدها ، ثمّ البناء مطلقاً قبل الأربعة وبعدها إن كان القطع لعذر ، وبعدها والاستيناف قبلها لو كان القطع من غير عذر .
وجوّز الشهيد في الدروس « 1 » البناء مطلقاً ، وهو ظاهر ابن إدريس على ما سيحكى عنه .
وأجمعوا على عدم جواز قطع الواجب منه من غير سبب ، وعلى جوازه معه .
ويستفاد ذلك كلّه من الأخبار .
ثمّ المشهور بين المتأخّرين البناء على ما مضى مع بلوغ الأربعة والاستيناف قبله مطلقاً ، ففي الدروس فرّع على اشتراط الموالاة في الواجب بقوله :
فلو قطعه في أثنائه ولمّا يطف أربعة أعاد ، سواء كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصحّ أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا . « 2 »
ومثله في شرح اللمعة .
وفي المقنعة :
وإذا طاف الرجل بالبيت بعض الطواف ثمّ قطعه واشتغل بغيره ، ناسياً كان أو متعمّداً ، فإنّه إن كان ما طافه يزيد على النصف بنى على ما مضى ، وإن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف ، وإذا حاضت المرأة وهي في الطواف قطعت وانصرفت ، فإن كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه إذا طهرت ، وإن كان أقلّ استأنفت . « 3 »
وفصّل جماعة في البناء والاستيناف تفصيلًا آخر ، فاعتبر العلّامة في المنتهى « 4 » في البناء تواصل الأربعة في القطع نسياناً ولدخول البيت والسعي في حاجته أو حاجة غيره والحيض ، وأوجَبَ البَنَاء مطلقاً لو قطعه لصلاة فريضة أو للوتر وصلاة الجنازة ، ونسبه في الفريضة إلى أهل العلم كافّة إلّا الحسن البصري . « 5 » وهو ظاهر المحقّق في النافع حيث أوجب البناء مطلقاً في القطع للصلاة الواجبة
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 395 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 395 ، الدرس 103 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 440 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 697 - 698 .
( 5 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 413 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 400 .