وهو أظهر من الأوّلين في كون إحرامه من الميقات ؛ لأنّ الفضيل كان كوفيّ الأصل بصريّ المسكن ، « 1 » والظاهر أنّه كان جائياً منها ؛ وبين ما رواه عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « مَن أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة والحديبيّة أو ما أشبهها ، ومَن خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة » . « 2 » وأمّا الحاجّ فيجب عليه قطعها زوال عرفة ، تمتّعاً كان الحجّ أو قراناً أو إفراداً ، ويأتي في باب قطع تلبية الحاجّ إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : ( عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ) .
[ ح 4 / 7481 ]
كذا في النسخ التي رأيناها ، ورواه في التهذيب عن المصنّف ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عنه عليه السلام . « 3 » والظاهر سقوط الزائد هنا من الكتاب .
وقال طاب ثراه : من طرق العامّة في حديث ابن عمر : كان إذا نظر إلى عُرش مكّة قطع التلبية . « 4 » قال أبو عبيد : وسمّيت بيوت مكّة عُرشاً ؛ لأنّها عيدان تُنصب ويظلّل عليها ، ويقال لها : عُروش بزيادة الواو ، والواحد منها : عُرش بسكون الراء ، وواحد العُرش بضمّ الراء : عريش كقَليب وقُلُب . « 5 »
هامش
( 1 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 228 ؛ رجال النجاشي ، ص 309 ، الرقم 846 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 95 - 96 ، ح 315 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 588 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 341 ، ح 14967 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 94 ، ح 310 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 2 ، ص 176 ، ح 584 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 389 - 390 ، ح 16584 .
( 4 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 204 ، وفيه « عمر » بدل « ابن عمر » ؛ الفائق للزمخشري ، ج 2 ، ص 352 .
( 5 ) . حكاه عنه النووي في شرح صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 204 .