وقال المفيد في المقنعة :
ومن رمى شيئاً من الصيد فجرحه ومضى لوجهه فلم يدرِ أَ حيّ هو أم ميّت فعليه فداؤه ، فإن رآه بعد ذلك حيّاً وقد صلح وزال منه العيب وعاد إلى ما كان عليه تصدّق بشيء واستغفر اللَّه عزّ وجلّ ، وإن بقي معيباً فعليه مقدار ما بين قيمة فداؤه صحيحاً وما بين ذلك العيب . « 1 » وقد ألحق جماعة - منهم الشيخ في النهاية « 2 » والمبسوط ، « 3 » والمحقّق في الشرائع « 4 » - بالشقّ الأوّل ما لو لم يعلم أنّه أثر في الصيد أم لا ، وحكاه في النافع « 5 » قولًا مؤذناً بتمريضه ، وأصالة البراءة يقتضي عدمه كما في صورة الشكّ في الإصابة .
الخامسة : قال الشيخ في المبسوط :
وإذا كسر المحرم قرني الغزال كان عليه نصف قيمته ، فإن كسر إحداهما فعليه ربع القيمة ، فإن فقأ عينيه فعليه القيمة ، فإن فقأ إحداهما فعليه نصف القيمة ، فإن كسر إحدى يديه فعليه نصف قيمته ، فإن كسرهما جميعاً فعليه قيمته ، وكذلك حكم الرجلين . « 6 »
وفي النهاية أيضاً قال مثله ، « 7 » وهو المشهور بين الأصحاب .
واستندوا في ذلك بخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحلّ ؟ قال : « عليه ربع قيمة الغزال » ، قلت : فإن كسر قرنيه ؟ قال : « عليه نصف قيمته يتصدّق به » ، قلت : فإن هو فقأ عينيه ؟ قال : « عليه قيمته » ، قلت : فإن هو كسر إحدى يديه ؟ قال : « عليه نصف قيمته » ، قلت : فإن هو كسر إحدى رجليه ؟ قال : « عليه نصف قيمته » ، قلت : فإن هو قتله ؟ قال : « عليه قيمته » ، قلت :
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 437 .
( 2 ) . النهاية ، ص 228 .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 343 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 219 .
( 5 ) . المختصر النافع ، ص 103 .
( 6 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 342 .
( 7 ) . النهاية ، ص 227 .