وقلنا : إنّ مبدأه من حين الإحرام ، وفي الاستيجار أو النذر للحجّ لسنته أو نذر شيء لمن فعل إحراماً في سنته » . « 1 » قوله في خبر عبد اللّه بن أبي يعفور : ( فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه ) .
[ ح 6 / 7156 ]
لاحاني : أي نازعني « 2 » ، وكأنّ زرارة قال بأفضليّة النتف من الحلق باعتبار أنّ الحلق إنّما يزيل الشعر البارز ، ولا يزيل من أصله الذي في الجلد شيئاً ، بخلاف النتف ، ولما كان الإطلاء مشاركاً للحلق في ذلك المعنى ، فإذا ثبت بفعله عليه السلام كون الإطلاء أفضل من النتف يلزم كون الحلق أيضاً أفضل منه .
باب ما يجزي من غسل الإحرام وما لا يجزي
باب ما يجزي من غسل الإحرام وما لا يجزي
أجمع الأصحاب على أنّه يجزي الغسل للإحرام إذا فضل عنه ، بل لو قدّمه على الميقات أيضاً ، لا سيّما مع خوف عوز الماء فيه .
ويدلّ عليه خبر أبي بصير « 3 » وصحيحة هشام بن سالم « 4 » وصحيحة الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام ، أيجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : « نعم » . « 5 » ويجزي غسل أوّل النهار لباقيه ، وكذا غسل أوّل الليلة لآخرها ؛ لحسنة عمر بن يزيد وخبر أبي بصير . « 6 » ويؤيّدهما مفهوم ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 285 ، وكان في الأصل : « ابتداء حساب الشهر » فصوّبناه حسب المصدر .
( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 116 ( لحو ) .
( 3 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . هي الحديث السابع من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 63 ، ح 201 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 327 ، ح 16422 .
( 6 ) . وهما ح 1 و 2 من هذا الباب من الكافي .