إعادة تكون عليه ؟ وكيف يتقدّر ذلك ؟ وإن أراد أنّه أحرم بالكيفيّة الظاهرة من دون النيّة والتلبية فيصحّ ذلك ويكون لقوله وجه . « 1 »
واعلم أنّ الظاهر اختصاص الحكم بما لو ترك الغسل أو الصلاة عالماً عامداً أو جاهلًا ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع النصّ ، ولما ثبت من انتفاء حكم النسيان في هذه الامّة ، وقد أطلقه الشيخ ، والظاهر إرادته ما ذكرناه فقد قال في النهاية :
« مَن أحرم من غير صلاة وغير غسل كان عليه إعادة الإحرام بصلاة وغسل » . « 2 » وفي المبسوط : « كان إحرامه منعقداً ، غير أنّه يستحبّ له إعادة الإحرام » . « 3 » والعجب من الشهيد والعلّامة حيث قيّداه في الدروس « 4 » والقواعد « 5 » بالناسي .
ثمّ الظاهر أنّ المعتبر هو الإحرام الأوّل بناءً على صحّته ، كما عرفت من عدم اشتراط الإحرام بهما . وبه جزم في الدروس ، فيكون هذه الإعادة نظيراً لإعادة المنفرد صلاته للجماعة ، وظاهر ما نقلناه عن المختلف أنّه الثاني ، حيث جعله نظيراً لإعادة الصلاة إذا دخل فيها المصلّي بغير أذان وإقامة .
وقال في القواعد : وأيّهما المعتبر ؟ إشكال . « 6 » ولا وجه له . نعم ، هو متوجّه على قول ابن الجنيد .
وعلى أيّ حال فلا خلاف في وجوب الكفّارة بالمحرّم المتخلّل بينهما ، وقد جزم به في القواعد . « 7 » فإن قلت : فأيّ فائدة في الخلاف المذكور ؟
قلنا : قال فخر المحقّقين : « تظهر الفائدة في ابتداء احتساب الشهر إذا خرج من مكّة ،
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 532 .
( 2 ) . النهاية ، ص 213 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 315 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 343 ، الدرس 90 .
( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 418 .
( 6 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 418 .
( 7 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 418 .