تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
قال المحقّق الشيخ عليّ قدس سره : في حواشي شيخنا الشهيد : إنّ المشهور في الروايات أنّ الإحرام من الوادي المسمّى بذي الحليفة ، ثمّ قال : وجواز الموضع كلّه لا يكاد يدفع . « 1 » انتهى . وقيل : بل يتعيّن الإحرام من المسجد لتفسير ذي الحليفة به في حسنة الحلبيّ « 2 » ، وهو ظاهر الشيخ في المبسوط « 3 » ، والعلّامة في القواعد . « 4 » وهو بعيد ؛ للزوم الحرج في الأكثر ، ولعموم أكثر الأخبار أو إطلاقها من الطريقين . والظاهر أنّ تفسيرها به في الحسنة من باب المسامحة ؛ لاشتهار مسجد الشجرة ، بل لا يبعد أن يقال بامتداد الميقات بل ذي الحليفة إلى مبدأ البيداء ، لأنّه قد ثبت بالإجماع والأخبار عدم جواز الجواز بغير إحرام عن الميقات لمريد النسك ، وثبت أيضاً كذلك أنّ عقد الإحرام إنّما يكون بالتلبية أو ما ينوب منابها . وقد دلّت أخبار كثيرة على جواز تأخير التلبية العاقدة للإحرام من غير بدل إلى البيداء ، بل على رجحانه . وفي بعضها جواز ذلك للراكب بل أفضليّته ، وهذا هو ظاهر الشيخ في الخلاف والمبسوط حيث قال في المبسوط بعد ما ذكر أنّ الإحرام لا ينعقد إلّا بالتلبية أو سياق الهدي : وإذا أراد المحرم أن يلبّي ، فإن كان حاجّاً على طريق المدينة فالأفضل أن يلبّي إذا أتى البيداء عند الميل إن كان راكباً ، وإن لبّى من موضعه كان جائزاً ، والماشي يجوز له أن يلبّي من موضعه على كلّ حال ، وإن كان على غير طريق المدينة لبّى من موضعه إن شاء ، وإن مشى خطوات ثمّ لبّى كان أفضل . « 5 »
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 158 . ( 2 ) . هي الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 312 . ( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 416 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 316 . ومثله في النهاية ، ص 214 .