تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
ذلك من الغسل بذي الحليفة » . « 1 » وغير ذلك من الأخبار التي تدلّ ظاهراً على تحتّم الإحرام من ذي الحليفة . فأمّا صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : « يحرم أهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة » . « 2 » وصحيحة الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : « من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلّا محرماً » . « 3 » وخبر معاوية بن عمّار : أنّه سأل الصادق عليه السلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة ، فقال : « لا بأس » « 4 » ؛ وغيرها ممّا دلَّ على جواز التأخير إلى الجحفة فمحمولة على الضرورة كما أشرنا إليه ؛ لصحيحة أبي بكر الحضرميّ ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهلّ حتّى أتيت الجحفة ، وقد كنت شاكياً ، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي ، فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة » . « 5 » وخبر أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : خِصالٌ عابها عليك أهل مكّة ، قال : « وما هي ؟ » قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة ، فقال : « الجحفة أحد الوقتين ، فأخذت بأدناهما وكنت عليلًا » . « 6 » ثمّ المشهور بين الأصحاب وفاقاً لجمهور العامّة أنّ ذا الحليفة كلّه ميقات ، وهو الموضع الذي فيه الماء وبه مسجد الشجرة ، لكنّ الإحرام من المسجد أفضل ، بل أحوط ؛ للتأسّي .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 309 - 310 ، ح 2538 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 327 ، ح 16423 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 55 ، ح 169 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 309 ، ح 14877 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 57 ، ح 177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 316 - 317 ، ح 14905 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 306 ، ح 2527 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 316 ، ح 14903 . ( 5 ) . الكافي ، باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكّة بغير إحرام ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 317 ، ح 14907 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 57 ، ح 176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 317 ، ح 14906 .