تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
وبذلك يشعر قوله عليه السلام في حسنة معاوية : « وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذٍ عراق - بطن العقيق » . « 1 » وثانيها : ذو الحليفة . بضمّ الحاء المهملة وفتح اللّام ، تصغير الحلَفة بفتح الحاء واللام ، واحد الحَلفاء : النبات المعروف ، قاله الجوهري « 2 » ، أو تصغير الحلفة بسكون اللّام : اليمين لتحالف قوم من العرب به . « 3 » قال طاب ثراه : هو ماء من مياه بني جشم على ستّة أميال من المدينة ، وقيل على سبعة . « 4 » قال المازري : هو أبعد المواقيت عن مكّة على عشر مراحل . « 5 » انتهى . وهو ميقات لأهل المدينة ومن جاء منها اختياراً ، ومع الاضطرار يجوز لهم التأخير إلى الجحفة ؛ لما سبق ، ولما رواه الصدوق رضي الله عنه في الحسن عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ونحن بالمدينة عن التهيّؤ للإحرام فقال : « اطّلِ بالمدينة وتجهّز لكلّ ما تريد ، واغتسل إن شئت ، وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة » . « 6 » وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ونحن جماعة بالمدينة : [ إنّا ] نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا أبو عبد اللّه عليه السلام : « أن اغتسلوا بالمدينة ، فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة » « 7 » ، الحديث . وقال رضي الله عنه : وسأله محمّد الحلبيّ عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه فقال : « يجزيه
هامش
( 1 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1347 ( حلف ) وفيه : « والحلفاء : نبت في الماء » . ( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 560 ( حلف ) . ( 4 ) . مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء ، ج 2 ، ص 14 . ( 5 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 81 . ( 6 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 308 ، ح 2534 . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 62 ، ح 196 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 324 ، ح 16412 . ( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 308 ، ح 2537 . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 63 - 64 ، ح 202 ؛ ورواه الكليني في الكافي ، باب ما يجزئ من غسل الإحرام وما لا يجزئ ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 326 ، ح 16418 .