في المعتبر « 1 » ، وذكره المفيد قدس سره في خصوص جزاء الصيد ساكتاً عن غيره . « 2 » وفي الدروس : « ولوازم المحظورات على العبد ويكون الصوم عوضاً عن الدم ، قاله الشيخ » . « 3 » وأشار بذلك إلى ما ذهب إليه في المبسوط حيث قال :
إذا أحرم العبد بإذن مولاه فارتكب محظوراً يلزم به دم مثل : اللّباس والطيب وحلق الشعر وتقليم الأظفار واللمس بشهوة والوطء في الفرج أو فيما دون الفرج وقتل الصيد وأكله ، ففرضه الصيام وليس عليه دم ، ولسيّده منعه منه ؛ لأنّه فعله بغير إذنه ، فإن ملكه سيّده هدياً ليخرجه فأخرجه جاز ، وإن أذِن له فصام جاز أيضاً ، وإن مات قبل الصيام جاز لسيّده أن يطعم عنه . « 4 »
وكأنّه جمع بذلك بين ما ذكر وخبر سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أحدث صيداً وهو محرم ، هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال : « لا ، لا شيء على مولاه » . « 5 » ويؤيّده ما دلّ على تخيير المولى في هدي التمتّع الواجب على المأذون وسيأتي ، وهو لا يخلو عن قوّة .
والشيخ حمل هذا الخبر في التهذيب على العبد الغير المأذون في الإحرام ، واشترط بعض الأصحاب في ضمان المولى إذنه للعبد في فعل المحظورات ، واستوجهه العلّامة في المنتهى « 6 » وحكاه عن الشافعيّ . « 7 » وأمّا هدي التمتّع الواجب عليه فذهب الأصحاب إلى تخيير المولى بين الذبح عنه وبين أمره بالصوم .
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن سعد ابن أبي خلف ، قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 751 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 439 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 309 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 328 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 383 ، ح 1335 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 216 ، ح 742 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 105 ، ح 17348 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 651 - 652 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 8 ، ص 25 ؛ المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 54 .