ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :
« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
« 1 » ، فليس لأحد إلّا أن يتمتّع ؛ لأنّ اللَّه أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . « 2 » وعن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لي : « يا أبا محمّد ، كان عندي رهط من أهل البصرة ، فسألوني عن الحجّ ، فأخبرتهم بما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبما أمر به ، فقالوا لي : إنّ عمر قد أفرد الحجّ ؟ فقلت لهم : إنّ هذا رأي رآه عمر ، وليس رأي عمر كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . « 3 » وعن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن يعقوب الأحمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
رجل اعتمر في الحُرُم « 4 » ثمّ خرج في أيّام الحجّ ، أيتمتّع ؟ قال : « نعم كان أبي لا يعدل بذلك » . « 5 » قال ابن مسكان : وحدّثني عبد الخالق أنّه سأله عن هذه المسألة ، فقال : « إن حجّ فليتمتّع ، إنّا لا نعدل بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه » . « 6 » وهل يجزي التمتّع عن فرض حاضري المسجد الحرام ؟ فذهب الشيخ في التهذيب « 7 »
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 25 - 26 ، ح 75 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 150 ، ح 493 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 240 ، ح 14683 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 26 ، ح 78 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 151 ، ح 496 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 241 - 242 ، ح 14687 .
( 4 ) . في نسخة بدل : « المحرّم » .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 27 ، ح 80 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 151 ، ح 498 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 242 ، ح 14690 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 27 ، ذيل الحديث 80 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 151 ، ذيل الحديث 498 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 242 ، ح 14691 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 32 ، ذيل الحديث 96 . ومثله في النهاية ، ص 206 .