تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين ، ثمّ قبض عليه السلام لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأوّل يوم الاثنين ، وهو ابن ثلاث وستّين سنة . « 1 » واستشكل ذلك باستلزامه أن تكون مدّة حمله إمّا ثلاثة أشهر أو خمسة عشر شهراً ، وهما خلاف ما أجمعت عليه الطائفة المحقّة في أقلّ مدّة الحمل وأكثرها . وأجيب بابتناء ذلك على النسي ، وأوضحه طاب ثراه في شرحه بقوله - بعد ما ذكر ما نقلناه عن مجاهد - : إذا عرفت هذا وعرفت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله توفّي وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، ودورة النسيء أربعة وعشرون سنة ضعف عدد الشهور ، فإذا كانت السنة الثالثة والستّون ابتداء الدور كانت السنة الثانية والستّون نهايته ، فإذا بسطنا دورين أخذاً من الثانية والستّين على ما قبلها وأعطينا كلّ شهر عامين تصير السنة الخامسة عشر من مولده ابتداء الدور ؛ لأنّه إذا نقصنا من اثنتين وستّين ثماني وأربعين يبقى أربع عشرة ، الاثنتان الأخيرتان منها لذي القعدة ، واثنتان قبلهما لشوّال وهكذا ، فتكون الأوليان منها لجمادى الأولى ، فكان حجّهم في عام مولد النبيّ صلى الله عليه وآله وهو عام الفيل في جمادى الأولى ، فإذا فرض أنّ حمله صلى الله عليه وآله كان في الثانية عشر منه وتولّده في الثانية عشر من ربيع الأوّل كان مدّة الحمل عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان . « 2 » انتهى . وأقول : مولد النبيّ صلى الله عليه وآله إذا كان في أولى السنتين اللّتين لجمادى الأولى يلزم أن يكون مبدأ حمله صلى الله عليه وآله في السنة التي قبلها في أيّام التشريق التي تلي العشرين من ربيع الآخر بناءً على أنّ الحجّين اللذين كانا في كلّ شهر كان أوّلهما في عاشره ، وثانيهما في العشرين منه على ما في مجمع البيان « 3 » في مبدأ أشهر السياحة ، فإذا فرض حمله صلى الله عليه وآله في الثانية والعشرين منه يكون مدّة حمله عشرة أشهر وعشرين يوماً . وعلى ما ذكره المحقّق الخفري « 4 » أوّلًا من اقتضاء النسيء كون حجّهم في كلّ ثلاثة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 439 ، باب مولد النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) . شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ، ج 7 ، ص 141 - 142 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 8 . ( 4 ) . التكملة في شرح التذكرة ، أواسط الفصل العاشر في معرفة أجزاء الأيّام .