ابن نافع يؤخّر الابن لرضا أبويه عامين حتّى يأذنا له ، وبالتراخي أخذت جماعة من المغاربة . « 1 » انتهى .
ونسب السيّد رضي الله عنه في الناصريّات التراخي إلى الشافعي « 2 » ، ثمّ احتجّ على مذهب الأصحاب بأنّ الأمر شرعاً يفيد الفور وإن لم يكن كذلك لغةً ، وبما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مَن وجد من الزاد والراحلة ما يبلغه الحجّ فلم يحجّ ، فليمت إن شاء يهوديّاً وإن شاء نصرانيّاً » . « 3 » باب من يخرج من مكّة لا يريد العود إليها
باب من يخرج من مكّة لا يريد العود إليها
يدل أخبار الباب على أنّ مَن هذا شأنه ينقص عمره ، وروى الشيخ قدس سره عن أبي خديجة ، قال : كنّا مع أبي عبد اللّه عليه السلام وقد نزلنا الطريق ، فقال : « ترون هذا الجبل ثافِلًا ، إنّ يزيد بن معاوية لمّا رجع من حجّه مرتحلًا إلى الشام ، ثمّ أنشأ يقول :
إذا تركنا ثافلًا يميناً * فلن نعود بعدها سنينا
للحجّ والعمرة ما بقينا * [ . . . . . . . . . . . . . . . . ]
فأماته اللَّه قبل أجله » . « 4 » باب أنّه ليس في ترك الحجّ خيرة وأنّ مَن حُبِسَ عنه فبذنب
باب أنّه ليس في ترك الحجّ خيرة وأنّ مَن حُبِسَ عنه فبذنب
التنكير في « ذنب » للتعظيم ، ويؤيّده قوله عليه السلام : « وما يعفو أكثر » بعد قوله : « ما حبس عبدٌ عن هذا البيت إلّا بذنب » في خبر سماعة . « 5 »
هامش
( 1 ) . التمهيد ، ج 16 ، ص 163 ؛ مواهب الجليل ، ج 3 ، ص 420 .
( 2 ) . المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 103 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 195 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 72 - 73 ؛ عمدة القاري ، ج 9 ، ص 128 ؛ التمهيد ، ج 16 ، ص 164 .
( 3 ) . الناصريّات ، ص 305 - 306 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 462 ، ح 1612 ؛ ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 2 ، ص 220 ، ح 2225 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 152 ، ح 14502 .
( 5 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 137 ، ح 14458 .