تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
العين ويخفّفون الرّاء ، وكذلك اللغتان التشديد والتخفيف في الحديبيّة . « 1 » انتهى . واعلم إنّما دلّ عليه الخبر من كمّيّة عمرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو مذهب أهل العلم إلّا ما سيحكى عن عبد اللّه بن عمر . ويدلّ عليه أكثر أخبار العامّة أيضاً . روى البخاري بإسناده عن همام ، عن قتادة ، قال : سألت أنساً : كم اعتمر النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ قال : أربعاً : عمرة الحديبيّة في ذي القعدة حيث صدّه المشركون ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم ، وعمرة الجعرانة إذ قسّم غنيمة حنين . قلت : كم حجّ ؟ قال : واحدة . « 2 » وعن همام ، قال : وقال - يعني قتادة - : اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلّا التي اعتمر مع حجّته : عمرته من الحديبيّة ، وفي العام المقبل ، ومن الجعرانة حيث قسّم غنائم حُنين ، وعمرة مع حجّته . « 3 » وفي بعض أخبارهم : أنّه اعتمر عمرتين ، رواه البخاري بإسناده عن أبي إسحاق ، قال : سألت مسروقاً وعطاء ومجاهداً ، فقالوا : اعتمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذي القعدة قبل أن يحجّ مرّتين . « 4 » وقال : سمعت براء بن عازب يقول اعتمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذي القعدة قبل أن يحجّ مرّتين . « 5 » وقولهم ليس بحجّة علينا ، على أنّه يمكن اطلاعهم على الزائد على المرّتين . ثمّ الظاهر من هذا الخبر ومن بعض أخبارهم المذكورة وقوع كلّها في ذي القعدة . وحكي عن ابن عمر أنّه قال : اعتمر صلى الله عليه وآله أربعاً ، إحداهنّ في رجب ، وورد تكذيبه عن
هامش
( 1 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 204 - 205 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 276 ( جعر ) ؛ معجم ما استعجم ، ج 2 ، ص 384 ، والمذكور فيه أنّ العراقيين يقولون بكسر الجيم والعين وتشديد الراء المهملة ، والحجازيّون يخففون بتسكين العين وتخفيف الراء . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 199 . ( 3 ) . نفس المصدر . ( 4 ) . نفس المصدر ، وكلمة « مرتين » غير موجودة فيه . ( 5 ) . نفس المصدر .