باب في قوله عزّ وجلّ : سواءً العاكف فيه والباد
باب في قوله عزّ وجلّ : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
« 1 »
ظاهر المصنّف قدس سره كالاخبار التي رواها في الباب حرمة منع الحاجّ عن دور مكّة ومنازلها ، لكن ظاهر الخبر الأوّل الكراهة على ما رواه في التهذيب في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام هذه الآية
« سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
فقال : « كانت مكّة ليس على شيء منها باب ، وكان أوّل من أغلق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان ، وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئاً من الدور ومنازلها » . « 2 » وكذا ما رواه عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ليس ينبغي لأهل مكّة أن يجعلوا على دورهم أبواباً ؛ وذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدار حتّى يقضوا حجّهم » « 3 » ، وهو الأشهر بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط « 4 » والعلّامة في المنتهى « 5 » ، فتأمّل .
باب حجّ النبيّ
باب حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله
يظهر من أخبار الباب أنّه صلى الله عليه وآله حجّ بمكّة عشرين حجّة مستتراً ، وواحدة بالمدينة علانية ، تسمّى حجّة الوداع ؛ لقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد في جواب قول السائل :
أحجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله غير حجّة الوداع ؟ : « نعم عشرين حجّة » . « 6 » وفي خبر ابن أبي يعفور : « حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عشرين حجّة مستتراً » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 25 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 420 ، ح 1458 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 369 ، ح 17719 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 463 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 269 ، ح 17720 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 384 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 879 .
( 6 ) . هو الحديث 11 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 125 ، ح 14419 .
( 7 ) . هو الحديث 12 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 9 ، ح 18455 .