تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
أرجحهما أنّه لا ضمان . « 1 » وتوقّف فيه الشهيد في اللمعة حيث قال : « بل يتصدّق به ، وفي الضمان خلاف » « 2 » ولم يرجّح شيئاً ، والضمان أظهر لصراحة خبر عليّ بن أبي حمزة « 3 » فيه . ويؤيّده النهي عن أخذها لا سيما إذا كان النهي للتحريم كما عرفت . هذا ، وقد وقع تناقض في هذا المقام في الدروس والشرائع في كتاب الحجّ واللقطة منهما من جهتين : إحداهما : جواز أخذ لقطة الحرم وعدمه ، والأخرى جواز تملّك القليل منها وعدمه . ففي كتاب الحجّ من الدروس : « ويحرم الالتقاط في الحرم ، فيعرّفه سنة ، فإن وجد مالكه ، وإلّا تصدّق وضمن » « 4 » وإطلاقه يقتضي عدم الفرق في ذلك بين القليل والكثير . وفي كتاب اللقطة منها نقل الخلاف أوّلًا في تحريم أخذ لقطة غير الحرم وكراهته . ثمّ قال : « وكذا الخلاف في لقطة الحرم والكراهة قويّة إذا بلغت درهماً ، ولو نقصت عنه تناولها وملكت كما تملك في الحلّ على الأقرب » . « 5 » وفي كتاب الحجّ من الشرائع : « لا تحلّ لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة ، وتعرّف سنة ، ثمّ إن شاء تصدّق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة » . « 6 » وفي كتاب اللقطة منها : وما كان أزيد من ذلك - يعني الدرهم - فإن وجده في الحرم قيل : يحرم أخذه ، وقيل : يكره ، وهو أشبه ، ولا تحلّ إلّا مع نيّة الإنشاد ، ويجب تعريفها حولًا ، فإن جاء صاحبها ، وإلّا تصدّق بها أو استبقاها أمانة ، وليس له تملّكها ، ولو تصدّق بعد الحول فكره المالك ، فيه قولان ، أرجحهما أنّه لا يضمن ، لأنّها أمانة وقد دفعها دفعاً مشروعاً . « 7 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 806 . ( 2 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 208 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 260 ، ح 17693 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 472 ، الدرس 118 . ( 5 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، ص 86 ، الدرس 216 . ( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 207 . ( 7 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 806 .