سمّي بشيبة لأنّ شعر رأسه كان عند ولادته أبيض ، وقيل : كانت في رأسه شعرة واحدة بيضاء لكثرة الأفعال الحميدة فيه سمّي بشيبة الحمد ، وسمّي بعبد المطّلب لأنّ أباه مات وهو ابن سبع سنين ، وكان في يثرب لأنّ أباه هاشم تزوّج في يثرب سلمى بنت عمرو بن لبيد بن عامر بن النجّار الأنصاري ، فلمّا مات أبوه ذهب عمّه المطّلب إلى يثرب وسرقه من الامّ وأقربائها ، وكلّ من رآه في الطريق وسأل عنه وقال مَن هذا الصبيّ ؟ قال : هو عبدٌ لي حتّى جاء مكّة . « 1 »
ولسان الأرض ، أي رئيس أهل الأرض ، والمتكفّل لانتظام أمورهم . و « تزوّج في مخزوم تقوّى ، واضرب بعد في بطون العرب » على صيغة الأمر في الموضعين ، يعني لا بدّ لك أن تتزوّج في بني مخزوم ، ثمّ أنت بالخيار في سائر بطون العرب إن شئت فتزوّج فيهم أيضاً ، فإن لم يكن معك مال يرغب فيه بنو مخزوم وسائر البطون فلكَ حسب شريف أو نسبٌ منيف يرغب فيهما بطون العرب ، وادفع السيوف كلّها إلى أولادك من المخزوميّة .
وقال طاب ثراه :
وكان له عشرة بنين : حارث وأبو لهب وحجل ومقوّم وضرار وزبير وأبو طالب وعبد اللَّه وحمزة وعبّاس وستّ بنات : صفيّة وعاتكة وبيضاء وبرّة واميّة وأروى ، وكان زبير وأبو طالب وعبد اللَّه والبنات غير صفية من امّ واحدة ، هي فاطمة بنت عمرو بن عائد المخزومي ، وعبد اللَّه أصغرهم ، وكان حمزة ومقوم وحجل وصفيّة من امّ ، هي هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وكان عبّاس وضرار من امّ أخرى ، هي نثيلة بنت خبّاب بن كلب ، وكانت امّ أبي لهب لبى بنت هاجر ، وامّ حارث صفيّة بنت جندب . « 2 »
باب في قوله عزّ وجلّ : فيه آيات بينات
باب في قوله عزّ وجلّ : « فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ »
قال اللَّه سبحانه :
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ * فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . معارج النبوّة ، ط پاكستان ، ج 2 ، ص 167 .
( 2 ) . انظر : السيرة النبويّة لابن هشام ، ج 1 ، ص 71 - 72 ، أولاد عبد المطلّب .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 96 - 97 .