تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قوله في خبر هشام بن الحكم : ( بصفاح الرّوحاء ) . [ ح 4 / 6750 ] صفح الشيء : ناحيته ، وصفح الإنسان [ جنبه ] ، وصفح الجبل : مضجعه ، « 1 » والجمع صفاح . « 2 » ويظهر من قوله عليه السلام : « وأنّ آدم لفي حرم اللَّه » ، كونه عليه السلام مدفوناً في الحرم وكأنّه للتقيّة ، وإلّا فمذهب الأصحاب والظاهر من بعض أخبار زيارة أمير المؤمنين عليه السلام أنّه في الغريّ . « 3 » والحمل على كونه عليه السلام في الحرم في حياته ، أو إرادة الغري من الحرم بعيد في هذا المقام . ومنشأ كونه عليه السلام بالغري ما رواه جدّي قدس سره في شرح الفقيه عن المفضّل بن عمر الجعفي ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت له : إنّي أشتاق إلى الغريّ . قال : « فما شوقك إليه ؟ » فقلت له : إنّي احبّ أن أزور أمير المؤمنين عليه السلام . فقال : « هل تعرف فضل زيارته ؟ » فقلت : لا يا ابن رسول اللَّه إلّا أن تعرّفني ذلك . فقال : « إذا زرت أمير المؤمنين عليه السلام فاعلم أنّك زائر عظام آدم وبدن نوح عليهما السلام وجسم عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . فقلت : إنّ آدم هبط بسرنديب في مطلع الشمس ، وزعموا أنّ عظامه في بيت اللَّه الحرام ، فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ أوحى إلى نوح عليه السلام وهو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعاً ، فطاف بالبيت كما أوحي إليه ، ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه ، فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم عليه السلام ، فحمل في جوف السفينة حتّى طاف ما شاء اللَّه أن يطوف ، ثمّ ورد إلى باب
هامش
( 1 ) . . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 382 ( صفح ) . وفيه وفي سائر المصادر : « مضطجعه » بدل « مضجعه » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 234 ( صفح ) . ( 3 ) . انظر : المزار لابن المشهدي ، ص 192 ، الباب 12 ، وص 255 ، الباب 13 ؛ إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 135 ، الفصل 12 .