عليه ، سواء كان الاعتكاف واجباً أو ندباً ، متتابعاً أو غير متتابع ، ويبطل اعتكافه بذلك لدخولهما في قضاء الحاجة عندنا وعند أكثر العامّة . « 1 » وفي المنتهى :
قال الشافعي : إن تعيّنا عليه خرج ولا يبطل اعتكافه المتتابع ، وإن لم يتعيّنا عليه ولا واحد منهما انقطع التتابع بخروجه ، ويستأنف إذا عاد ، وإن تعيّن عليه التحمّل دون الأداء فكما لو لم يتعيّنا عليه ، وإن كان بالعكس فقولان . « 2 »
واحتجّ بأنّه خرج لغير حاجة فأبطل التتابع .
وجوابه المنع من المقدّمة الأولى .
هذا ، وقال الشيخ في النهاية : « وإذا خرج المعتكف لضرورة لا يمشي تحت ظلال ولا يقف فيه إلّا عند ضرورة إلى أن يعود إلى المسجد » . « 3 » وتبعه في ذلك أكثر من تأخّر ، منهم ابن أبي عقيل وأبو الصلاح « 4 » على ما حكي عنهما في المختلف . « 5 » ويدلّ على جزئيّة الثاني خبر داود بن سرحان ، « 6 » رواه الصدوق في الصحيح ، « 7 » والأظهر عدم جواز الجلوس مطلقاً من غير ضرورة كما ذهب إليه بعض الأصحاب ؛ لعموم حسنة الحلبيّ ، « 8 » وتأكيد النهي عن الجلوس فيها من غير تقييد ؛ ولإمكان الجمع بوجه آخر .
وأمّا عدم جواز المشي تحت الظلال فلم أقف له على مستند أصلًا ، وكأنّهم حملوا
هامش
( 1 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 538 ؛ المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 515 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 634 - 635 ، ومثله في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 293 .
( 3 ) . المبسوط للطوسي ، ج 7 ، ص 293 . وعنه العلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 635 واللفظ له .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 598 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 598 .
( 6 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 187 ، ح 2098 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 549 ، ح 14089 .
( 8 ) . هي الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 185 ، ح 2091 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 549 ، ح 14090 .