تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المعتبر « 1 » عن الشافعيّ وأبي حنيفة [ وأحمد ] أنّهما منعا من وجوبها على الكافر ؛ « 2 » لأنّ هذه الزكاة مطهّرة وهو ليس من أهل الطهرة . وهو ممنوع ؛ لإمكان الطهرة فيه بشرط تقدّم الإسلام ، ولا يصحّ إخراجها منه ؛ لعدم وجود شرطه ، ولو أسلم سقطت عنه ، وربّما ادّعي عليه الإجماع . ويدلّ عليه عموم قوله عليه السلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » ، « 3 » وخصوص هذا الخبر . أبواب الاعتكاف

أبواب الاعتكاف

في نهاية ابن الأثير : الاعتكاف والعكوف : هو الإقامة على الشيء بالمكان . « 4 » انتهى . ومنه قوله تعالى :
« ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ »
« 5 » ، وقوله تعالى :
« يَعْكُفُونَ
عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ »
« 6 » ، منقول في الشرع إلى معنى أخصّ من ذلك ، فصرفوا ذلك المعنى الأخصّ إلى تعريفات ، أجودها : اللبث في مسجد جامع للعبادة مشروط بالصوم ابتداءً . « 7 » وقد اتّفق المسلمون على مشروعيّة الاعتكاف واستحبابه ، وعلى أنّه ليس بفرض في أصل الشرع وإنّما يجب بالنذر وشبهه كسائر المندوبات ، والأصل فيه الآية والأخبار المستفيضة ؛ أمّا الأوّل فقوله عزّ وجلّ :
« وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 595 . ( 2 ) . انظر : المجموع ، ج 6 ، ص 105 - 106 و 140 ؛ فتح الوهّاب ، ج 1 ، ص 197 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 646 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 646 . ( 3 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 148 ؛ المجازات النبويّة ، ص 54 ، ح 32 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 54 ، ح 145 ، وص 224 ، ح 38 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 448 ، ح 1625 ؛ مسند أحمد ، ج 4 ، ص 199 و 204 و 205 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 9 ، ص 123 ؛ الأحاديث الطوال للطبراني ، ص 40 ، ضمن الحديث 12 ؛ التوّابين لابن قدامة ، ص 118 ؛ كنز العمّال ، ج 1 ، ص 66 ، ح 343 ، وص 75 ، ح 297 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 1 ، ص 228 . ( 4 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 284 ( عكف ) . ( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 52 . ( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 138 . ( 7 ) . انظر : مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 229 ( ع ك ف ) .