السُّجُودِ »
« 1 » ، وقوله سبحانه :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
« 2 » .
أمّا الأخبار في فضله فكفاك شاهداً فيه ما رواه المصنّف قدس سره في الباب .
وأفضله الاعتكاف في عشر من شهر رمضان لا سيّما العشر الأخير ؛ لما كان يفعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مداوماً عليه .
وفي الفقيه في رواية السكوني بإسناده ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين » . « 3 » ولصحّته شرعاً شرائط ثلاثة : الصوم ، وإيقاعه في المساجد ، وكونه ثلاثة أيّام أو أزيد .
ويذكر المصنّف قدس سره هذه الشرائط الثلاثة في ثلاثة أبواب متتالية ، فقال : باب أنّه لا يكون اعتكاف إلّا بصوم .
وفي المنتهى :
الصوم شرط في الاعتكاف ، وهو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام ، وبه قال ابن عمر وابن عبّاس وعائشة والزهريّ وأبو حنيفة ومالك والليث والأوزاعيّ والحسن بن صالح بن حيّ وأحمد في إحدى الروايتين . « 4 »
وقال الشافعيّ : يجوز أن يعتكف بغير صوم ، فلم يجعل الصوم شرطاً فيه ، ورواه ابن مسعود وسعيد بن المسيّب وعمر بن عبد العزيز والحسن وعطاء وطاووس وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى . « 5 »
واحتجّ على الأوّل بما رواه الجمهور عن عائشة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « لا اعتكاف إلّا بصوم » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الحج ( 22 ) : 26 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 188 ، ح 2101 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 534 ، ح 14048 .
( 4 ) . انظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 485 و 487 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 484 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 121 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 121 .
( 5 ) . المجموع ، ج 6 ، ص 485 و 487 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 109 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 484 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 120 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 120 - 121 .
( 6 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 552 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 317 و 321 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 2 ، ص 499 ، الباب 84 من كتاب الصيام ، ح 3 .