وروى الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم ، فأفضّل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبّان الزكاة فأعطيهم منها ، قال : « أمستحقّون لها ؟ » قلت : نعم ، قال : « هم أفضل من غيرهم ، أعطهم » . « 1 » وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، وقد سأله عن صدقة الفطرة ، فقال :
« الجيران أحقّ بها » « 2 » ولا نعرف في ذلك خلافاً ، ويستحبّ ترجيح أهل الفضل في الدِّين والعلم لمزيد العناية بهم .
ويؤيّده ما رواه السكونيّ ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم ، به فكيف أعطيهم ؟ فقال : « أعطهم على الهجرة في الدِّين والفقه والعقل « 3 » » . « 4 » الخامسة : في جنسها .
وهو الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وأن تكن قوتاً غالباً ، ثمّ كلّ ما كان قوتاً غالباً . من الأرز والأقط واللبن وأشباهها ؛ لمرسلة يونس . « 5 » وفي المنتهي :
الجنس ما كان قوتاً غالباً . كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط « 6 » واللّبن ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وقال الشافعي : يخرج ما كان قوتاً من غالب قوت البلد ، وفي قول آخر
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 56 ، ح 149 ؛ وص 100 - 101 ، ح 283 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 33 ، ح 100 . وهو الحديث الأوّل من باب تفضيل القرابة في الزكاة من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 245 - 246 ، ح 11939 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 88 ، ح 259 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 51 ، ح 172 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 360 ، ح 12235 .
( 3 ) . في الأصل : « الفضل » بدل « العقل » ، والتصويب من المصدر .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 101 ، ح 285 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 262 ، ح 11982 .
( 5 ) . هو الحديث 14 من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . الأقط : لبن جامد مجفّف يابس مستحجر يطبخ به . النهاية ، ج 1 ، ص 57 ( أقط ) .