ورجّحه العلّامة في المختلف ، « 1 » ونسبه إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل وسلّار « 2 » وابن إدريس « 3 » والسيّد المرتضى « 4 » والمفيد « 5 » وأبي الصلاح « 6 » وابن حمزة . « 7 » واحتجّ عليه بما ذكر ، وبأنّ غير المؤمن يحادّ اللَّه ورسوله ، وإعطاء الزكاة نوع تواد ، فيكون محرّماً ؛ لقوله تعالى :
« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
« 8 » .
وقد استدلّ السيّد في الانتصار لعدم جواز إعطاء الزكاة من غير تقييد بالفطرة إلى المخالف بالإجماع ، وبأنّ الدليل قد دلّ على أنّ خلاف الإماميّة في أصولهم كفر وجارٍ مجرى الردّة ، فلا خلاف بين المسلمين في أنّ المرتدّ لا تخرج إليه الزكاة . « 9 » وجوّز بعض الأصحاب منهم الشيخ في النهاية « 10 » والمبسوط « 11 » والمحقّق في الشرائع « 12 » إعطاءها للمستضعف مع فقد المؤمن .
ويدلّ عليه ما رواه المصنّف من حسنة مالك الجهني . « 13 » وما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام قال : وسأل عليّ بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن زكاة الفطرة ، أيصلح أن تعطى الجيران والظئورة « 14 »
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 307 .
( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 136 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 460 .
( 4 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 80 ) .
( 5 ) . المقنعة ، ص 252 .
( 6 ) . الكافي في الفقه ، ص 172 .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 129 .
( 8 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 .
( 9 ) . الانتصار ، ص 217 .
( 10 ) . النهاية ، ص 192 .
( 11 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 242 .
( 12 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 123 .
( 13 ) . هو الحديث 18 من هذا الباب من الكافي .
( 14 ) . الظئورة جمع الظئر ، وهي المرضعة . انظر : صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 87 ( ظئر ) .