تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وفي صحيحة الحلبيّ : « عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » . « 1 » وفي بعض آخر من الأخبار ما يؤيّده ولا بُعد فيه . وفي المنتهى : وتصرف إلى من يستحقّ زكاة المال ، وهم ستّة أصناف : الفقراء ، والمساكين ، وفي الرقاب ، والغارمين ، وفي سبيل اللَّه ، وابن السبيل ؛ لأنّها زكاة فتصرف إلى من يصرف إليه سائر الزكوات ، ولأنّها صدقة فتدخل قوله تعالى :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ »
، « 2 » الآية . « 3 » وهو ظاهر جماعة من الفحول كالسيّد المرتضى والمفيد وغيرهما ، كما سيظهر عن قريب . وحكى في المنتهى عن الشافعي أنّه قال : « مصرفها الأصناف الستّة ، وأقلّ كلّ صنف ثلاثة نفر » . « 4 » وقد تقدّم البحث فيه في زكاة المال . ويشترط فيه الإيمان لما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة ، كم هي برطل بغداد ؟ وعن كلّ رأس ، وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه : « عليك أن تخرج عن نفسك صاعاً بصاع النبيّ صلى الله عليه وآله وعن عيالك أيضاً ، لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلّا مؤمناً » . « 5 » ولأنّها صدقة كزكاة المال ، وقد ثبت فيها بالأخبار المتكثّرة عدم جواز إعطائها غير المؤمن .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 75 ، ح 210 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 ، ح 134 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 336 ، ح 12166 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 541 ، وقد تقدم بعضه آنفاً . ( 4 ) . نفس المصدر . وانظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 144 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 87 - 88 ، ح 257 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 51 ، ح 170 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 334 ، ح 12161 .
شرح فروع الكافي — صفحة 340 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى