نعم ، له مدخل في نفي الضمان على قدر تلف المال كما في زكاة المال .
وبه يشعر كلام ابن حمزة حيث قال على ما نقل عنه في المختلف : « 1 » فإن لم يدفع قبل الصلاة فإن وجد المستحقّ لزمه قضاؤها ، وروي أنّه يستحبّ . وإن لم يجد وعزل عن ماله فتلف لم يضمن ، وإن لم يعزل ضمن . « 2 »
فقد حكم بوجوب القضاء وإن لم يعزل ، وفرّق بين الصور في الضمان على تقدير التلف وعدمه .
الرابعة : في مصرفها . وهو مصرف زكاة المال ، وهو المشهور بين الأصحاب في ذلك .
واحتجّ عليه في المنتهى بأنّها زكاة فتصرف إلى من يصرف إليه سائر الزكوات ، وبأنّها صدقة فيدخل تحت قوله :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ »
« 3 » ، الآية . « 4 » وفي المقنعة : « ومستحقّ الفطرة هو من كان على صفات مستحقّ الزكاة من الفقر والمعرفة » ، « 5 » وظاهره اختصاصها بصنف أو صنفين من الأصناف الثمانية التي في آية الزكاة .
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الفطرة مَن أهلها الذين تجب لهم ؟ قال : « من لا يجد شيئاً » . « 6 » وقوله عليه السلام : « إذا كان محتاجاً » فيما سنرويه من صحيحة عليّ بن يقطين . « 7 » وقد سبق خبر الفضيل ، قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ فقال : « لمن لا يجد ، ومن حلّت عليه لم تحلّ له » . « 8 »
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 304 .
( 2 ) . الوسيلة ، ص 131 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 60 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 541 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 252 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 87 ، ح 253 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 358 ، ح 12231 .
( 7 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 361 ، ح 12239 .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 73 ، ح 203 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ، ح 127 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 322 ، ح 12129 ، وص 358 ، ح 12232 .