وابن حمزة « 1 » وسلّار « 2 » والعلّامة في كتبه ، « 3 » وهو الحقّ ؛ لأنّها عبادة موقّتة وقد خرج وقتها فيكون قضاء ؛ إذ المراد بالقضاء ذلك . « 4 »
وقد فرض جماعة أخرى المسألة من غير تفصيل بين العزل وعدمه ؛ فقد نقل في المختلف « 5 » عن الشيخ أنّه قال في اقتصاده : « وإن أخّره كان قضاءً » . « 6 » وعن سلّار أنّه قال :
« ومَن أخّر عمّا حدّدناه كان قاضياً » . « 7 » بل صرّح بعضهم بوجوب القضاء وإن لم يعزل مع التأخير من غير عذر ، فعن ابن الجنيد :
والفطرة الواجبة إذا تحرّى فتلفت لم يكن عليه غرم ، فإن كان توانى في دفعها إلى أحد ممّن يجزيه إخراجها إليه فتلفت لزمته إعادتها ، عَزَلَها أو لم يعزلها . « 8 »
وعن ابن البرّاج أنّه قال : « وإذا أخرجها بعد الصلاة لم تكن فطرة مفروضة وجرت مجرى الصدقة المتطوّع بها » . « 9 » وقال ابن إدريس :
وإن لم يخرجها قبل الصلاة وجب عليه إخراجها وهي في ذمّته إلى أن يخرجها . وبعض أصحابنا يقول : تكون قضاءً ، وبعضهم يقول : سقطت ولا يجب إخراجها . « 10 »
والحقّ أنّه يجب إخراجها ويكون أداءً ، والظاهر أنّه لا مدخل للعزل في الوجوب .
هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 131 .
( 2 ) . المراسم العلويّة ، ص 136 وفيه : « فأمّا وقت هذه الزكاة فهو عيد الفطر من بعد الفجر إلى صلاة العيد ، هذا وقت الوجوب ، . . . ومَن أخرجها عمّا حدّدناه كان كافياً » .
( 3 ) . تبصرة المتعلّمين ، ص 73 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 302 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 397 .
( 4 ) . المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 550 - 551 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 302 - 303 .
( 6 ) . الاقتصاد ، ص 285 .
( 7 ) . المراسم العلويّة ، ص 136 .
( 8 ) . لم أعثر على كتابه .
( 9 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 176 .
( 10 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 469 .