تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ودعوى الإجماع في محلّ النزاع غير مسموع ، لا سيّما مع اشتهار الاستحباب ، والأمر شائع في الندب ؛ للجمع بينه وبين خبر النقّاش ، وربّما منع كون ذلك أمراً وهو مطابق لما ذكره المفسّرون من أنّ اللّام في قوله :
« وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ »
وقوله :
« وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
للتعليل لما سبق على سبيل اللّفّ والنشر المرتّب . فقوله :
« لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ »
علّة الأمر بمراعاة العدّة ، و
« لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ »
علّة بما علم من كيفيّة القضاء ، و
« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
علّة الترخيص والتيسير . ولكنّ الأوّل أوفق ؛ لقوله تعالى في الأضحى :
« وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ »
« 1 » . ثمّ مدلول خبر النقّاش « 2 » وما يرويه المصنّف في باب التكبير في أيّام التشريق ، « 3 » فإنّ التكبير في الأوّل إنّما هو تكبيرتان وفي البين تكبير ثالث . وقال العلّامة في القواعد : « تقول : اللَّه أكبر ثلاثاً ، لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر الحمد للَّه على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا » . « 4 » ولم أجد مستنداً إلّا ما في بعض نسخ التهذيب في ذلك الخبر من ذكر اللَّه أكبر في الأوّل ثلاثاً . « 5 » قوله في خبر الحسن بن راشد : ( إنّ القاريجار ) . [ ح 3 / 6639 ] رُوِيَ بالقاف والفاء ، وهو معرّب ( كارِگر ) . « 6 » باب يوم الفطر

باب يوم الفطر

يعني بيان فضيلته ؛ لأنّه يوم الجائزة ، وبيان استحباب الإفطار فيه قبل الخروج إلى الصلاة عكس يوم الأضحى ، فإنّه يستحبّ فيه الإفطار بعد الخروج . والسرّ في ذلك أنّ يوم الفطر يوم أكل وشرب ، فيكون اطمئنان القلب بعدهما للصلاة أكثر ، بخلاف الأضحى فإنّه يستحبّ فيه الإفطار من الأضحية ، وهي تكون بعد
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 202 . ( 2 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . يأتي في كتاب الحجّ . ( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 290 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 139 ، ح 311 . ( 6 ) . هو كلمة فارسيّة بمعنى العامل .