مستند لهم ، وظاهر الآية وصريح رواياتهم يكذّبهم .
ثمّ هي - كما دلّت رواياتنا - إحدى الليالي الثلاث ، وإن كان الأظهر منها ليلة الجهني ، وقد اختلفوا ، فقال بعضهم : هي في رمضان ، وقال بعضهم : في السنة .
واختلف الفريقان فقال طائفة : إنّها لا تنتقل فقيل : هي في ليلة معيّنة مبهمة في السنة ، وقيل : مبهمة في رمضان ، وقيل : مبهمة في العشر الأواسط ، وقيل : في العشر الأواخر ، وقيل : في أثنائهما ، وقيل : مبهمة في ثلاث وعشرين وسبع وعشرين ، وقيل :
في سبع وعشرين وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين .
وقيل : في ليلة معروفة معيّنة غير مبهمة ، فقيل : إحدى وعشرين ، وقيل : ثلاث وعشرين ، وقيل : خمس وعشرين ، وقيل : سبع وعشرين ، وقيل : هي آخر ليلة منه .
وقال طائفة منهم : إنّها تنتقل ، فقيل : تنتقل في السنة كما تكون في سنة في ليلة ، وفي سنة أخرى في غير تلك الليلة .
وقال مالك : إنّها تنتقل في العشر الأواخر من رمضان ، وقيل : تنتقل في رمضان أجمع .
وقال بعضهم : القول بأنّها تنتقل حسنٌ وجيه ؛ لأنّ فيه الجمع بين الأحاديث المختلفة ، لأنّ كلّها صحيح ؛ لأنّها قد كانت في غير شهر رمضان ، وقد كانت في العشر الأوسط منه ، وقد كانت في العشرة الأخيرة . « 1 » قوله في خبر أبي حمزة : ( وتصفد الشياطين ) . [ ح 2 / 6620 ]
يُقال : صفده يصفده صفاداً ، أي شدّه وأوثقه وكذلك التصفيد . « 2 » وقوله في صحيحة محمّد بن مسلم : ( فإن كانت في برد دفئت ) إلى آخره .
[ ح 3 / 6621 ] .
الدفء : السخونة ، تقول : منه دفئ الرجل دفاءة . « 3 » والكُتَّب بضم الكاف وفتح التاء
هامش
( 1 ) . انظر : شرح الأصول الكافي للمولى محمّد صالح ، ج 6 ، ص 8 - 9 ؛ المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 458 - 459 ؛ نيل الأوطار ، ج 4 ، ص 364 - 367 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 57 ؛ عمدة القاري ، ج 1 ، ص 225 .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 27 ص 498 ( صفد ) .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 50 ( دفء ) .