صلاة العشاء الآخرة والوتيرة . « 1 »
احتجّ الأوّلون بأنّها تستحبّ أن تكون خاتمة صلاته ، وإنّما يتمّ ذلك بأن يقدّم ركعات رمضان .
احتجّ [ سلّار ] « 2 » برواية سليمان عن الرضا عليه السلام وقد وصف له صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - إلى أن قال - : « فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللّتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة ، قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة » ، « 3 » ولأنّها نافلة مرتّبة ، فتقدّم على نافلة رمضان كنافلة المغرب . « 4 »
ويستحبّ الدُّعاء بين الركعات فقد وضع الشيخ في التهذيب لذلك باباً وعنونه بباب الدّعاء بين الركعات ، وقال في ذيله :
إذا صلّيت المغرب فصلّ الثماني ركعات التي بعد المغرب ، فإذا صلّيت منها ركعتين فقل ما رواه عليّ بن حاتم - إلى قوله - : الدّعاء في العشر الأواخر . « 5 »
باب في ليلة القدر
باب في ليلة القدر
قال طاب ثراه : سُمّيت بذلك لتقدير اللَّه فيها ما يكون في تلك السنة من الأرزاق والآجال ، والمراد بهذا التقدير أفعال الملائكة وخواصّ خلقه ما يكون من أفعاله ممّا سبق به علمه ، واختلف في الأوّل ، وهو المراد بقوله سبحانه :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ »
« 6 » ، وقيل : سمّيت بذلك لعظم قدرها ، وهي عندنا وعند أكثر العامّة باقية إلى آخر الدهر ، وشذّ مَن قال منهم بأنّها كانت خاصّة بعد الرسول صلى الله عليه وآله ثمّ رفعت ، ولا
هامش
( 1 ) . المراسم العلويّة ، ص 82 ، وفيه : « . . . بعد الوتيرة » .
( 2 ) . أضيفت من المصدر .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 64 - 65 ، ح 217 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 464 - 465 ، ح 1801 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 32 ، ح 10040 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 345 - 346 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 71 - 101 ، ح 229 - 262 .
( 6 ) . القدر ( 97 ) : 4 .