ثمّ قال رحمه الله :
فالمشهور في ترتيب الثلاثين أنّ ثماني ركعات بين العشاءين والباقي بعد العشاء الآخرة .
وقال أبو الصلاح « 1 » وابن البرّاج « 2 » : يصلّي بين العشاءين اثنتي عشرة ركعة وثماني [ عشر ] ركعة « 3 » بعد العشاء .
لنا : رواية عليّ بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام ورواية محمّد بن سليمان عن الرضا عليه السلام ، ولأنّها أنسب إلى ترتيب العشرين .
واحتجّ أبو الصلاح بما رواه مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام . والجواب : الطعن في السند . « 4 »
وهل يختصّ ذلك الألف بالصائم ؟ إطلاق « 5 » أكثر الفتاوى يقتضي العدم ، وهو ظاهر الأخبار ، فإنّها دلّت على أنّها زيدت لشرف الزمان .
وحكى في المختلف عن أبي الصلاح أنّه خصّها بالصائم ؛ « 6 » محتجّاً بأنّ شرافة الزمان بتبعية الصوم ، ومع الإفطار يساوي غيره من الزمان .
وأجاب عنه بالمنع وقال أيضاً :
المشهور أنّ الوتيرة بعد هذه الصلاة لتختم صلاة النافلة بها ، ذهب إليه الشيخان « 7 » وأبو الصلاح « 8 » وابن البرّاج « 9 » وأتباعهم .
وقال سلّار : يصلّي ثمان ركعات بعد فرض المغرب ونوافلها ، واثنتي عشرة ركعة بعد
هامش
( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 159 .
( 2 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 46 وفيه : « بعد صلاة المغرب ثمان ركعات ، وبعد عشاء الآخرة اثنتي وعشرين ركعة » .
( 3 ) . في الأصل : « ثماني ركعات » ، والتصويب من المصدر .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 343 - 344 .
( 5 ) . في الأصل : « وإطلاق » .
( 6 ) . الكافي في الفقه ، ص 159 .
( 7 ) . المفيد في المقنعة ، ص 166 - 167 ، والطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 133 .
( 8 ) . الكافي في الفقه ، ص 159 .
( 9 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 145 .