والثاني وهو الذي أفتى به الشيخ في المبسوط « 1 » والنهاية ، « 2 » واختاره المفيد « 3 » والسيّد المرتضى « 4 » وابن البرّاج « 5 » وسلّار « 6 » وابن حمزة « 7 » على ما نقل عنهم في المختلف « 8 » [ إلّا أنّه ] أن يقتصر في الليالي الثلاثة على المائة ركعة ، فيبقى ثمانون ، فيُصلّي في كلّ جمعة عشر ركعات بصلاة عليٍّ وفاطمة وجعفر عليهم السلام ، وفي آخر جمعة من الشهر عشرين ركعة بصلاة عليّ عليه السلام ، وفي عشيّة تلك الجمعة ليلة السبت عشرين بصلاة فاطمة عليها السلام .
ويدلّ على الأوّل الأخبار المتقدّمة الدالّة على أنّه يصلّي في الليالي الأفراد والثلاث مع المائة ركعة الزيادات التي في كلّ الليالي من العشرين في التاسعة عشر والثلاثين في الأخيرتين .
واحتجّ على الثاني بما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « يصلّى في شهر رمضان زيادة ألف ركعة » ، قال : قلت : ومَن يقدر على ذلك ؟ قال : « ليس حيث تذهب ، أليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة ، وفي ليلة تسع عشرة مائة ، وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ، وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ، ويصلّى في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة ، فهذه تسعمائة وعشرون ركعة » .
قال : قلت : جعلني اللَّه فداك ، فرّجت عنّي ، لقد كان ضاق بي الأمر ، فلمّا أن أتيت لي بالتفسير فرّجت عنّي ، فكيف تمام الألف ركعة ؟ قال : « تصلّي في كلّ يوم جمعة في
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 133 - 134 .
( 2 ) . النهاية ، ص 139 - 140 .
( 3 ) . المقنعة ، ص 167 - 170 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 168 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 145 - 146 .
( 6 ) . المراسم العلويّة ، ص 81 - 82 .
( 7 ) . الوسيلة ، ص 116 - 117 .
( 8 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 342 - 343 .