فضيلة عظيمة ؛ لأنّه سبّب لهذا النسل العظيم الذي منه الأنبياء والرّسل عليهم السلام ولم يخرج منها طرداً ، بل لقضاء أوطار ويعود إليها » ، « 1 » إلّا أن يقال : إنّه تعداد لما وقع فيه من عظائم الأمور ، وبحسب ذلك يطلب فيه الأعمال الصالحة لنيل رحمة اللَّه تعالى ورفع نقمته .
باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله
باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله
ظاهره عدم فضله من غير سؤال كما هو مدلول أكثر الأخبار ، ومنه قيل : الحكمة فيه إجابة دعوة المؤمن ، وقد ورد في بعضها إطلاقه كخبر جميل بن درّاج ، « 2 » ولا يبعد القول بفضله من غير سؤال أيضاً إذا علم من حال أخيه استبشاره بذلك وإدخاله للسرور عليه .
قوله في خبر جميل : « 3 » ( وبين يديه خوان عليه غسّانيّة ) إلى آخره . [ ح 4 / 6595 ]
الغسّانيّ : الجميل جدّاً « 4 » والغسّانيّة هي . ويقال : عزم على كذا ، إذا أمرك أمراً عزماً ومرجعه إلى الحلف والاستثناء من مقدّر ، وتقدير الكلام : عزم عليَّ وما عزم عليَّ إلّا أن أفطر ، كقولك : اللّهمَّ إنّي أنشدك لما استجبت لي بمعنى أنشدك ، وما أنشدك إلّا أن تستجيب لي .
باب من لا يجوز له صيام التطوّع إلّا بإذن غيره
باب من لا يجوز له صيام التطوّع إلّا بإذن غيره
وهو أربعة أصناف : الأوّل والثاني صوم الضيف المتوقّف على إذن المضيّف وعكسه ، أمّا الأوّل فكتب العلماء مشحونة به ، « 5 » وفي المنتهى : « لا نعلم فيه خلافاً من علمائنا » . « 6 »
هامش
( 1 ) . وحكاه عنه المناوي في فيض القدير ، ج 3 ، ص 659 ؛ والمباركفوري في تحفة الأحوذي ، ج 2 ، ص 501 ؛ والنووي في شرح صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 142 ؛ والسيوطي في الديباج ، ج 2 ، ص 436 .
( 2 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . كذا بالأصل ، والخبر لصالح بن عقبة .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 353 ( غسن ) .
( 5 ) . انظر : المقنعة ، ص 367 ؛ الاقتصاد ، ص 293 ؛ الجمل والعقل ( الرسائل العشر ، ص 219 ) ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 289 ؛ النهاية ، ص 170 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 420 ؛ المختصر النافع ، ص 71 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 712 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 81 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 202 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 276 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 615 .