وأمّا الثاني فلم يتعرّض له الأكثر ، ونسبه الشهيد قدس سره في اللمعة إلى القول . « 1 » نعم ، ذكره العلّامة في المنتهى فقد قال بعد ما ذكر الأوّل : « ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذن المضيّف » . « 2 » ويدلّ عليهما جميعاً خبر فضيل بن يسار ، « 3 » وعلى خصوص الأوّل خبر هشام بن الحكم « 4 » وما رواه في المنتهى ، قال : وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من نزل على قومٍ فلا يصوم تطوّعاً إلّا بإذنهم » . « 5 » والمشهور أنّ النهي عن هذين الصومين من باب الكراهة ، وما أشير إليه من الأخبار لا يدلّ على أزيد منها ، سواء وقع النهي عنه ممّن يتوقّف على إذنه أم لا ، وهو المشهور بين الأصحاب . « 6 » وفي الشرائع : « والأظهر أنّه لا ينعقد مع النهي » . « 7 » وهو بعيد .
والثالث والرابع الخامس : صوم الزوجة كذلك من غير إذن زوجها ، وصوم المملوك كذلك من دون إذن مولاه ، وصوم الولد من غير إذن والده .
وظاهر الأخبار في هؤلاء التحريم مطلقاً وإن لم ينه عنه من يتوقّف على إذنه .
واستقربه الشهيد في الدروس . « 8 » وقال الشهيد الثاني في [ شرح ] اللمعة :
الأقوى الكراهة بدون الإذن مطلقاً في غير الزوجة والمملوك ؛ استضعافاً المستند
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 50 ؛ شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 137 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 615 .
( 3 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 528 ، ح 14041 .
( 4 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 530 ، ح 14043 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 608 ؛ الجامع الصغير للسيوطي ، ج 2 ، ص 650 ، ح 9058 ؛ ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ، ج 1 ، ص 266 ؛ الكافي ، باب وجوه الصوم ، 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 296 ، ح 895 .
( 6 ) . انظر : مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 276 .
( 7 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 155 .
( 8 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 283 ، الدرس 74 .