تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
باب صوم العيدين وأيّام التشريق

باب صوم العيدين وأيّام التشريق

يعني تحريم صوم تلك الأيّام ، أمّا الأوّل فهو مذهب عامّة العلماء من الفريقين ، « 1 » وتظافرت الأخبار عليه من الطريقين ، وقد تقدّم طائفة منها ، منها : حديث الزهري ، « 2 » ويجيء طرف منها في أبواب الحجّ . وروى العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه نهى عن صوم هذين اليومين وقال : « أمّا يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم ، وأمّا يوم الفطر ففطركم عن صيامكم » . « 3 » وعن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن صيام ستّة أيّام : يوم الفطر ، ويوم النحر ، وأيّام التشريق ، واليوم الذي يشكّ فيه من رمضان . « 4 » وأمّا أيّام التشريق فالمراد تحريم صومها لمن كان بمنى خاصّة ، وقد أجمع عليه الأصحاب « 5 » وفاقاً لأكثر العامّة ، منهم الشافعي في أحد قوليه . « 6 » وفي القول الآخر يجوز صومها للمتمتّع إذا لم يجد الهدي ، يعني بذلك صوم ثلاثة بدل الهدي . ويدلّ على المذهب المنصور حديث الزهريّ المتقدّم وما تقدّم في حديث قتيبة الأعشى « 7 » وغيره .
هامش
( 1 ) . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 111 - 112 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 587 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 712 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 440 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 97 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 110 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 14 . ( 2 ) . هو الحديث الأوّل من باب وجوه الصوم من الكافي . ( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 540 ، ح 2416 . ( 4 ) . مجمع الزوائد ، ج 3 ، ص 203 عن البزّار ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 412 و 441 ؛ تلخيص الحبير ، ج 6 ، ص 415 . ( 5 ) . انظر : المعتبر ، ج 2 ، ص 713 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 113 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 512 - 513 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 137 . ( 6 ) . انظر : المجموع ، ج 6 ، ص 445 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 183 ، ح 509 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 79 ، ح 241 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 25 - 26 ، ح 12744