تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وأجيب بأنّ الخبر موقوف ، وقولهما ليس بحجّة ، فلا يعارض النهي العام . « 1 » واستثنى الشيخ من هذين الصومين صوم كفّارة القتل في الأشهر الحرم ، فقال : « يجب عليه صوم شهرين متتابعين من الأشهر الحرم وإن دخل فيهما العيدان وأيّام التشريق » « 2 » محتجّاً بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل قتل خطأً في الشهر الحرام ، قال : « تغلّظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » ، قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ؟ قال : « وما هو ؟ » قلت : يوم العيد وأيّام التشريق ؟ قال : « يصوم فإنّه حقٌّ لزمه » . « 3 » باب صيام الترغيب

باب صيام الترغيب

يعني الصيام المستحبّ المؤكّد وهو كثير ، وذكر أربعة منه في الباب : صوم يوم الغدير ، ويوم المبعث وهو السابع والعشرون من رجب ، ويوم أوّل يوم منه ، ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، وقد ذكرناها في باب وجوه الصيام مع غيرها من الصوم المستحبّ المؤكّد . قوله في خبر الصيقل : ( يوم نشرت فيه الرحمة ) إلى آخره . [ ح 4 / 6591 ] الظاهر أنّ المراد بالرحمة هنا وضع البيت على وجه الأرض كما وقع التصريح به في خبر سهل بن زياد . « 4 » وتعليل فضل اليوم بهبوط آدم عليه السلام يدلّ على كونه فضيلة عظيمة . ونقل طاب ثراه عن المازري ، عن ابن العربي أنّه قال : « خروج آدم عليه السلام من الجنّة
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 713 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 617 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 281 ؛ النهاية ، ص 166 . ( 3 ) . هذا هو الحديث الثامن من باب مَن وجب عليه صوم شهرين متتابعين . . . من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 297 ، ح 896 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 131 ، ح 428 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 380 ، ح 13642 . ( 4 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب .