تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهذا اليوم الذي تاب اللَّه فيه على قوم يونس عليه السلام ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليه السلام » . « 1 » وقد ورد فيه أخبار متعدّدة في النهي عن صومه ، رواه المصنّف من خبر ياسين الضرير ، عن حريز ، عن زرارة « 2 » وما بعده من أخبار الباب . وجمع الشيخ في كتابي الأخبار بينهما بأنّ مَن صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصاب آل محمّد والجزع لما قد حلّ بعترته الطاهرة فقد أصاب ، ومَن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرّك به والاعتقاد ببركته وسعادته فقد أثم وأخطأ . « 3 » ونقل هذا الجمع عن شيخه المفيد ، وبه صرّح العلّامة في المنتهى ، « 4 » وهو ظاهر جماعة أخرى منهم المحقّق في الشرائع حيث عدّ من المستحبّات صوم يوم عاشوراء على جهة الحزن ، « 5 » وظاهرهم إكمال الصوم . والأظهر حمل الأخبار الدالّة على الإمساك إلى ما بعد العصر حزناً ، وهو ظاهر الشيخ في المصباح ، فقد روي فيه عن عبد اللّه بن سنان ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام في يوم عاشوراء ، فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، قلت : يا ابن رسول اللَّه ، ممّ بكاؤك لا أبكى اللَّه عينك ؟ قال : « أَ وَفي غفلةٍ أنت ؟ أما علمت أنّ الحسين بن عليّ أصيب في مثل هذا اليوم ؟ » فقلت : يا سيّدي ، فما قولك في صومه ؟ فقال : « صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 300 ، ح 908 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 458 ، ح 13842 . وانظر ما رواه الصدوق في أماليه ، المجلس 27 ، ح 1 ، وفي الباب 161 من علل الشرائع ، ص 227 - 228 ، ح 3 ، فإنّها تدلّ على أن كثيراً ممّا ورد في هذه الرواية كان في أيّام اخر لا في يوم عاشوراء . ( 2 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 302 ، ذيل الحديث 912 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 135 - 136 ، ذيل الحديث 443 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 611 . ( 5 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 154 .