في نهاية ابن الأثير :
يقال : ثرى القوم يثرون ، وأثروا : إذا كثروا وكثرت أموالهم . ومنه حديث صلة الرحم « هي مثراة في المال » مثراة مفعلة من الثراء : الكثرة « 1 » . انتهى .
والمتواة مفعلة من التوى : الهلاك . « 2 » باب سقي الماء
باب سقي الماء
قال طاب ثراه :
هذا لكلّ حيوان ، إنساناً كان أو غيره ، والإنسان مؤمناً كان أو كافراً ، وغير الإنسان مملوكاً كان أو غير مملوك ، ومأكولًا كان أو غير مأكول . أمّا المؤمن فظاهر ، وأمّا الكافر فيدلّ عليه أيضاً رواية مصارف « 3 » الآتية حيث أمره أبو عبد اللّه عليه السلام بسقيه نصرانياً عطشاناً . وقد دلّت الروايات على إطعام اسراء الكفّار وسقيهم إلى أن يجري الحكم فيهم وعلى علف الدوابّ والبهائم وسقيهم . ولا ينافي جواز قتلها وذبحها وأكل لحمها .
وأمّا غير المأكول - كالكلب والهرّة وغيرهما - فإبراد كبدها لا يخلو من أجر كما في الكافر . ويؤيّده ما روي من طرق العامّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « بينما رجل يمشي بطريق اشتدّ عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ، ثمّ خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ منّي فنزل البئر فملأ خفه ماءً ثمّ أمسكه بفيه حتّى رقى ، فسقى الكلب ، فشكر اللَّه له فغفر له » .
فقالوا : يا رسول اللَّه ، وإنّ لنا في هذه البهائم لأجراً ؟ فقال : « في كلّ كبد رطبة أجر » . « 4 »
أراد ب « رطبة » حيّة ، كأنّ من مات جفّ جسمه وكبده .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 210 ( ثرا ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 201 ( توا ) .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 409 ، ح 12350 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 375 و 517 ؛ صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 103 ، وج 7 ، ص 77 ؛ صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 44 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 574 ، ح 2550 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 185 .