تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وفي المنتهى : « إنّما سمّي ثالثاً باعتبار الإقامة » « 1 » ، يعنى الإقامة للُاولى ، فهو راجع إلى ما ذكر في الذكرى ، فأطلق الأذان على الإقامة تغليباً . وقد ورد ذلك الإطلاق في بعض الأخبار . فإن قلت : لِمَ لم يعدّ ثالثاً بالنظر إلى الأذان الإعلامي وأذان الجماعة للُاولى قلت : لسقوط الأذان الإعلامي في ذلك اليوم ، فقد ذكر جماعة منهم والدي طاب ثراه أنّه إنّما كان أذان يوم الجمعة في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله عند جلوسه على المنبر للخطبة ، وهو أذان الجماعة ، ثمّ ينزل بعد الخطبة ويقيم المؤذّن ، فيصلّي الجمعة ، ثمّ يصلّي العصر بإقامة من غير أذان ، ولم يكن أذان للإعلام في ذلك اليوم ، وكان ذلك مستمرّاً في عهد الأوّل والثاني ، فلمّا قام الثالث زاد أذاناً آخر بالزوراء للإعلام بالوقت ، وأبقى الأذان عند الجلوس على المنبر بحاله كما كان . « 2 » وروى البخاري عن السّائب بن يزيد ، قال : كان النداء يوم الجمعة إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر ، فلمّا كان عهد عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء . « 3 » وفي المنتهى « 4 » : قال الشيخ « 5 » : « روي أنّ أوّل من فعل ذلك عثمان » « 6 » ، وقال عطا : « إنّ أوّل من فعل ذلك
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 336 . ( 2 ) . عون المعبود ، ج 3 ، ص 305 ؛ أضواء البيان ، ج 8 ، ص 142 . ( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 219 . ورواه ابن ماجة في السنن ، ج 1 ، ص 359 ، ح 1135 . ونحوه الترمذي في السنن ، ج 2 ، ص 14 ، ح 515 ؛ وابن أبي شيبة في المصنّف ، ج 1 ، ص 251 ، الباب 31 من كتاب الأذان ، ح 2 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 363 ، ح 23281 . والزواء : موضع عند سوق المدينة قرب المسجد . راجع : معجم البلدان ، ج 3 ، ص 156 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 336 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 149 . ( 6 ) . تقدّم آنفاً .